فقلت له : عند الله أحتسب عنائي .
فقال : وكيف ذاك ؟
قلت : لأنا نعتقد انك الامام المفترض الطاعة تقوم وتتلقى هذا
الغلام ، وتقول له : يا سيدي ؟ !
فقال : نعم ، - والله - هو امامي .
فقلت : ومن هو ( 1 ) ؟
قال : ابن أخي علي بن الحسين عليه السلام ( 2 ) اعلم أني نازعته الإمامة
ونازعني ، فقال لي : أترضى بالحجر الأسود حكما بيني اعلم أني نازعته الإمامة
ونازعني ، فقال لي : أترضى بالحجر الأسود حكما بيني وبينك ؟
فقلت : وكيف نحتكم إلى حجر جماد ؟
فقال إن إماما لا يكلمه الجماد فليس بامام ، فاستحييت من
ذلك ، وقلت : بيني وبينك الحجر الأسود . .
فقصدنا الحجر ، وصلى وصليت ، وتقدم إليه . وقال : أسألك
بالذي أودعك مواثيق العباد لتشهد لهم الموافاة الا أخبرتنا من الامام
منا ؟
فنطق - والله - الحجر ، وقال : يا محمد ، سلم الامر إلى ابن
أخيك ، فهو أحق به منك ، وهو امامك وتحلحل ( 3 ) حتى ظننته
يسقط ، فأذعنت بإمامته ، ودنت له بفرض طاعته .
قال أبو بجير ( 4 ) : فانصرفت من عنده وقد دنت بإمامته ، أعني
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : هذا .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : علي ابن أخي الحسين عليه السلام .
( 3 ) أي تحرك وتزحزح .
( 4 ) في ( ف ) : مجير ، وفي ( ع ) بحير .