طرائف ( 1 ) الاخبار ، ولطائف الآثار ما يربى على
الجوهر والنضار ، سألني جماعة من الأصحاب أن أضيف إليه عمل
الثأر ، وأشرح قصة ( 2 ) المختار فتارة أقدم وأخرى أحجم ، ومرة ( 3 )
أجنح جنوح الشامس ( 4 ) ، وأونة أنفر نفور العذراء من يد اللامس ،
وأردهم عن عمله فرقا من التعرض لذكره ، واهار مخفي سره .
ثم كشفت قناع المراقبة في إجابة سؤالهم ، والانقياد لمرادهم ( 5 ) ،
فأظهرت ما كان في ضميري ، وجعلت نشر فضيلته أنيسي وسميري ،
لأنه به خبت نار وجد سيد ( 6 ) المرسلين ، وقرة عين زين
العابدين ، وما زال السلف يتباعدون عن زيارته ، ويتقاعدون عن
اظهار فضيلته ، تباعد الضب عن الماء ، والفراقد عن ( 7 ) الحصباء ،
ونسبوه إلى القول بامامة محمد بن الحنفية ( 8 ) ، ورفضوا قبره ،
هامش
( 1 ) في ( ف ) : وجمعت فيه طرائف .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : قضية .
( 3 ) في ( ف ) : وتارة .
( 4 ) الشامس : المعاند .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : لمرامهم .
( 6 ) في ( ف ) : نار سيد .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : من .
( 8 ) هو أبو القاسم محمد الأكبر بن علي بن علي بن أبي طالب ، والحنفية لقب أمه خولة
بنت جعفر ، كان كثير العلم والورع ، شديد القوة ، توفي سنة ( 80 ) ه ،
وقيل : ( 81 ) ه ، ( تنقيح المقال : 3 / 115 ، وفيات الأعيان : 5 / 91 ،
الطبقات : 5 / 91 ) .