سورة النصر
مدنية مدنية
وآياتها ثلاث
وهي مدنية بإجماعهم
وفي أفراد مسلم من حديث ابن عباس أنها آخر سورة نزلت جميعا .
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا جاء نصر الله والفتح ( 1 ) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( 2 ) فسبح
بحمد ربك واستغفره إنه توابا ( 3 )
قوله [ عز وجل ] : ( إذا جاء نصر الله ) أي : معونته على الأعداء . والفتح : فتح مكة
قال الحسن : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت العرب : أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم ، وقد
أجارهم الله من أصحاب الفيل ، فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله أفواجا . قال أبو عبيدة :
والأفواج : حديث جماعات في تفرقة .
قوله [ عز وجل ] : ( فسبح بحمد ربك ) فيه قولان .
أحدهما : أنه الصلاة ، قاله ابن عباس .
والثاني : التسبيح المعروف ، قاله جماعة من المفسرين . قال المفسرون : نعيت إليه نفسه
بنزول هذه السورة ، وأعلم أنه قد اقترب أجله ، فأمر بالتسبيح والاستغفار ليختم له عمره بالزيادة في
العمل الصالح . قال ابن عباس : إذا جاء نصر الله والفتح : داع من الله ، ووداع من الدنيا . قال
قتادة : وعاش بعد نزول هذه السورة سنتين .