تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

سورة النصر

مدنية مدنية وآياتها ثلاث وهي مدنية بإجماعهم وفي أفراد مسلم من حديث ابن عباس أنها آخر سورة نزلت جميعا .
بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ( 1 ) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( 2 ) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه توابا ( 3 ) قوله [ عز وجل ] : ( إذا جاء نصر الله ) أي : معونته على الأعداء . والفتح : فتح مكة قال الحسن : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت العرب : أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم ، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل ، فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله أفواجا . قال أبو عبيدة : والأفواج : حديث جماعات في تفرقة . قوله [ عز وجل ] : ( فسبح بحمد ربك ) فيه قولان . أحدهما : أنه الصلاة ، قاله ابن عباس . والثاني : التسبيح المعروف ، قاله جماعة من المفسرين . قال المفسرون : نعيت إليه نفسه بنزول هذه السورة ، وأعلم أنه قد اقترب أجله ، فأمر بالتسبيح والاستغفار ليختم له عمره بالزيادة في العمل الصالح . قال ابن عباس : إذا جاء نصر الله والفتح : داع من الله ، ووداع من الدنيا . قال قتادة : وعاش بعد نزول هذه السورة سنتين .