تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قوله [ عز وجل ] : ( وهذا البلد الأمين ) يعني : مكة يأمن فيه الخائف في الجاهلية ، والإسلام . قال الفراء : ومعنى " الأمين " الآمن . والعرب تقول للآمن : أمين . قال الشاعر : ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني * حلفت يمينا لا أخون أميني يريد آمني . قوله [ عز وجل ] : ( لقد خلقنا الإنسان ) هذا جواب القسم . وفي المراد بالإنسان هاهنا خمسة أقوال : أحدها : أنه كلدة بن أسيد ، قاله ابن عباس . والثاني : الوليد بن المغيرة ، قاله عطاء . والثالث : أبو جهل بن هشام . والرابع : عتبة ، وشيبة ، حكاهما الماوردي . والخامس : أنه اسم جنس ، وهذا مذهب كثير من المفسرين ، وهو معنى قول مقاتل . قوله [ عز وجل ] : ( في أحسن تقويم ) فيه أربعة أقوال : أحدها : في أعدل خلق . والثاني : منتصب القامة ، رويا عن ابن عباس . والثالث : في أحسن صورة ، قاله أبو العالية . والرابع : في شباب وقوة قاله عكرمة قوله ( ثم رددناه أسفل سافلين ) فيه قولان : أحدهما : إلى أرذل العمر ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة ، وإبراهيم ، وقتادة . وقال الضحاك : إلى الهرم بعد الشباب ، والضعف بعد القوة ، والسافلون : هم الضعفاء والزمني ، والأطفال ، والشيخ الكبير أسفل هؤلاء جميعا ، قال الفراء : وإنما قال : " سافلين " على الجمع ، لأن الإنسان في معنى جمع . تقول : هذا أفضل قائم ، ولا تقول : قائمين ، لأنك تريد واحدا ، فإذا لم
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 276 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله