تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ومعنى " أمين " على وحي الله ورسالاته . وقال أبو صالح : أمين على أن يدخل سبعين سرادقا من نور بغير إذن . قوله [ عز وجل ] : ( وما صاحبكم بمجنون ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، والخطاب لأهل مكة . قال الزجاج : وهذا أيضا من جواب القسم ، وذلك [ أنه ] أقسم أن القرآن نزل به جبريل ، وأن محمدا ليس بمجنون كما يقول أهل مكة . قوله تعالى : ( ولقد رآه بالأفق المبين ) قال المفسرون : رأى محمد [ صلى الله عليه وسلم ] جبريل على صورته بالأفق . وقد ذكرنا هذا في سورة النجم . قوله [ عز وجل ] : ( وما هو ) يعني : محمدا [ صلى الله عليه وسلم ] ( على الغيب ) أي : على خبر السماء الغائب عن أهل الأرض ( بضنين ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي ، ورويس " بظنين " بالظاء ، وقرأ الباقون بالضاد . قال ابن قتيبة : من قرأ بالظاء ، فالمعنى ما هو بمتهم على ما يخبر [ به ] عن الله ، ومن قرأ بالضاد ، فالمعنى : ليس ببخيل عليكم بعلم ما غاب عنكم مما ينفعكم ، وقال غيره : ما يكتمه كما يكتم الكاهن ليأخذ الأجر عليه . قوله [ عز وجل ] : ( وما هو ) يعني : القرآن ( بقول شيطان رجيم ) قال مقاتل : وذلك أن كفار مكة قالوا : إنما يجيء به الشيطان ، فيلقيه على لسان محمد . قوله [ عز وجل ] : ( فأين تذهبون ؟ ) قال الزجاج : معناه : فأي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي قد بينت لكم ؟ قوله ( إن هو ) أي : ما هو ، يعني : القرآن ( إلا ذكر للعالمين ) أي :