الكريم ( 6 ) الذي خلقك فسواك فعدلك ( 7 ) في أي صورة ما شاء ركبك ( 8 ) كلا بل
تكذبون بالدين ( 9 ) وإن عليكم لحافظين ( 10 ) كراما كاتبين ( 11 ) يعلمون ما تفعلون ( 12 )
إن الأبرار لفي نعيم ( 13 ) وإن الفجار لفي جحيم ( 14 ) يصلونها يوم الدين ( 15 ) وما
هم عنها بغائبين ( 16 ) وما أدراك ما يوم الدين ( 17 ) ثم ما أدراك ما يوم الدين ( 18 )
يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ( 19 )
قوله [ عز وجل ] : ( إذا السماء انفطرت ) انفطارها : انشقاقها . و ( انتثرت ) بمعنى تساقطت .
و ( فجرت ) بمعنى فتح بعضها في بعض فصارت بحرا واحدا . وقال الحسن : ذهب ماؤها ،
و ( بعثرت ) بمعنى أثيرت . قال ابن قتيبة : قلبت فأخرج ما فيها . يقال : بعثرت المتاع وبحثرته :
إذا جعلت أسفله أعلاه .
قوله [ عز وجل ] : ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) هذا جواب الكلام . وقد شرحناه في
قوله [ عز وجل ] : ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) .
قوله [ عز وجل ] : ( يا أيها الإنسان ) فيه أربعة أقوال .
أحدها : أنه عني به أبو الأشدين ، وكان كافرا ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . وقد ذكرنا اسمه في
المدثر .
والثاني : أنه الوليد بن المغيرة ، قاله عطاء .
والثالث : أنه [ أبي بن ] خلف ، قاله عكرمة .
والرابع : أنه أشار إلى كل كافر ، ذكره الماوردي .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 196
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٩٦