تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الكريم ( 6 ) الذي خلقك فسواك فعدلك ( 7 ) في أي صورة ما شاء ركبك ( 8 ) كلا بل تكذبون بالدين ( 9 ) وإن عليكم لحافظين ( 10 ) كراما كاتبين ( 11 ) يعلمون ما تفعلون ( 12 ) إن الأبرار لفي نعيم ( 13 ) وإن الفجار لفي جحيم ( 14 ) يصلونها يوم الدين ( 15 ) وما هم عنها بغائبين ( 16 ) وما أدراك ما يوم الدين ( 17 ) ثم ما أدراك ما يوم الدين ( 18 ) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ( 19 ) قوله [ عز وجل ] : ( إذا السماء انفطرت ) انفطارها : انشقاقها . و ( انتثرت ) بمعنى تساقطت . و ( فجرت ) بمعنى فتح بعضها في بعض فصارت بحرا واحدا . وقال الحسن : ذهب ماؤها ، و ( بعثرت ) بمعنى أثيرت . قال ابن قتيبة : قلبت فأخرج ما فيها . يقال : بعثرت المتاع وبحثرته : إذا جعلت أسفله أعلاه . قوله [ عز وجل ] : ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) هذا جواب الكلام . وقد شرحناه في قوله [ عز وجل ] : ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) . قوله [ عز وجل ] : ( يا أيها الإنسان ) فيه أربعة أقوال . أحدها : أنه عني به أبو الأشدين ، وكان كافرا ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . وقد ذكرنا اسمه في المدثر . والثاني : أنه الوليد بن المغيرة ، قاله عطاء . والثالث : أنه [ أبي بن ] خلف ، قاله عكرمة . والرابع : أنه أشار إلى كل كافر ، ذكره الماوردي .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 196 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله