تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
العشار عطلت ) قال المفسرون وأهل اللغة . النوق الحوامل ، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر فقيل لها : العشار لذلك ، وذلك الوقت أحسن زمان حملها ، وهي تضع إذا وضعت لتمام في سنة ، فهي أنفس ما للعرب عندهم ، فلا يعطلونها ، إلا لإتيان ما يشغلهم عنها ، وإنما خوطبت العرب بأمر العشار ، لأن أكثر عيشهم ومالهم من الإبل ، ومعنى " عطلت " سيبت وأهملت ، لاشتغالهم عنها بأهوال القيامة . قوله تعالى : ( وإذا الوحوش ) يعني : دواب البر ( حشرت ) وفيه قولان : أحدهما : ماتت ، قاله ابن عباس . والثاني : جمعت إلى يوم القيامة ، قاله السدي . وقد زدنا هذا شرحا في الأنعام . قوله [ عز وجل ] : ( وإذا البحار سجرت ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو " سجرت " بتخفيف الميم : وقرأ الباقون بتشديدها . وفي المعنى ثلاثة أقوال : أحدها : أوقدت فاشتعلت نارا ، قاله علي وابن عباس . والثاني : يبست ، قاله الحسن . والثالث : ملئت بأن صارت بحرا واحدا ، وكثر ماؤها ، قاله ابن السائب . والفراء : وابن قتيبة . قوله [ عز وجل ] : ( وإذا النفوس زوجت ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : قرنت بأشكالها . قاله عمر رضي الله عنه الصالح مع الصالح في الجنة ، والفاجر مع الفاجر في النار ، وهذا قول الحسن ، وقتادة .