العشار عطلت ) قال المفسرون وأهل اللغة . النوق الحوامل ، وهي التي أتى عليها في الحمل
عشرة أشهر فقيل لها : العشار لذلك ، وذلك الوقت أحسن زمان حملها ، وهي تضع إذا وضعت
لتمام في سنة ، فهي أنفس ما للعرب عندهم ، فلا يعطلونها ، إلا لإتيان ما يشغلهم عنها ، وإنما
خوطبت العرب بأمر العشار ، لأن أكثر عيشهم ومالهم من الإبل ، ومعنى " عطلت " سيبت
وأهملت ، لاشتغالهم عنها بأهوال القيامة .
قوله تعالى : ( وإذا الوحوش ) يعني : دواب البر ( حشرت ) وفيه قولان :
أحدهما : ماتت ، قاله ابن عباس .
والثاني : جمعت إلى يوم القيامة ، قاله السدي . وقد زدنا هذا شرحا في الأنعام .
قوله [ عز وجل ] : ( وإذا البحار سجرت ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو " سجرت " بتخفيف
الميم : وقرأ الباقون بتشديدها . وفي المعنى ثلاثة أقوال :
أحدها : أوقدت فاشتعلت نارا ، قاله علي وابن عباس .
والثاني : يبست ، قاله الحسن .
والثالث : ملئت بأن صارت بحرا واحدا ، وكثر ماؤها ، قاله ابن السائب . والفراء : وابن
قتيبة .
قوله [ عز وجل ] : ( وإذا النفوس زوجت ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : قرنت بأشكالها . قاله عمر رضي الله عنه الصالح مع الصالح في الجنة ، والفاجر مع
الفاجر في النار ، وهذا قول الحسن ، وقتادة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 189
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٨٩