عرشه ، أو حيث شاء من الظل ، ثم يؤمر بكل فريق إلى مستقره من الجنة والنار ( لا ظليل ) أي : لا
يظلكم من حر هذا اليوم بل يدنيكم قال من لعب النار إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس . قال
مجاهد : تكون شعبة فوق الإنسان ، وشعبة عن يمينه ، وشعبة عن شماله ، فتحيط به . وقال الضحاك :
الشعب الثلاث : هي الضريع ، والزقوم ، والغسلين . فعلى هذا القول يكون هذا بعد دخول النار .
قوله [ عز وجل ] : ( ولا يغني من اللهب ) أي : لا يدفع عنكم لهب جهنم . ثم وصف النار
فقال [ عز وجل ] : ( إنها ترمي بشرر ) ، وهو جمع شررة ، وهو ما تطاير من النار متفرقا
( كالقصر ) قرأ الجمهور بإسكان الصاد على أنه واحد القصور المبنية . وهذا المعنى في رواية ابن
أبي طلحة عن ابن عباس ، وهو قول الجمهور . وقرأ ابن عباس ، وأبو رزين ، ومجاهد ، وأبو
الجوزاء " كالقصر " بفتح الصاد . وفي أفراد البخاري من حديث ابن عباس قال : كنا نرفع الخشب
ثلاثة أذرع أو أقل للشتاء ، فنسميه : القصر . قال ابن قتيبة : من فتح الصاد أراد : أصول النخل
المقطوعة المقلوعة وقال الزجاج : أراد أعناق الإبل . وقرأ سعد بن أبي وقاص ، وعائشة ،
وعكرمة ، وأبو مجلز ، وأبو المتوكل ، وابن يعمر " كالقصر " بفتح القاف ، وكسر الصاد . وقرأ ابن
مسعود ، وأبو هريرة ، والنخعي " كالقصر " برفع القاف والصاد [ جميعا ] . وقرأ أبو الدرداء ، وسعيد
ابن جبير " كالقصر " بكسر القاف ، وفتح الصاد ، وقرأ أبو العالية ، وأبو عمران ، وأبو نهيك ، ومعاذ
القارئ " كالقصر " بضم القاف وإسكان الصاد .
قوله [ عز وجل ] : ( كأنه جمالات ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن
عاصم " جمالات " بألف ، وكسر الجيم . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم " جمالة " على
التوحيد . وقرأ رويس عن يعقوب " جمالات " بضم الجيم . وقرأ أبو رزين ، وحميد ، وأبو حيوة
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 158
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٥٨