تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عرشه ، أو حيث شاء من الظل ، ثم يؤمر بكل فريق إلى مستقره من الجنة والنار ( لا ظليل ) أي : لا يظلكم من حر هذا اليوم بل يدنيكم قال من لعب النار إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس . قال مجاهد : تكون شعبة فوق الإنسان ، وشعبة عن يمينه ، وشعبة عن شماله ، فتحيط به . وقال الضحاك : الشعب الثلاث : هي الضريع ، والزقوم ، والغسلين . فعلى هذا القول يكون هذا بعد دخول النار . قوله [ عز وجل ] : ( ولا يغني من اللهب ) أي : لا يدفع عنكم لهب جهنم . ثم وصف النار فقال [ عز وجل ] : ( إنها ترمي بشرر ) ، وهو جمع شررة ، وهو ما تطاير من النار متفرقا ( كالقصر ) قرأ الجمهور بإسكان الصاد على أنه واحد القصور المبنية . وهذا المعنى في رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وهو قول الجمهور . وقرأ ابن عباس ، وأبو رزين ، ومجاهد ، وأبو الجوزاء " كالقصر " بفتح الصاد . وفي أفراد البخاري من حديث ابن عباس قال : كنا نرفع الخشب ثلاثة أذرع أو أقل للشتاء ، فنسميه : القصر . قال ابن قتيبة : من فتح الصاد أراد : أصول النخل المقطوعة المقلوعة وقال الزجاج : أراد أعناق الإبل . وقرأ سعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وعكرمة ، وأبو مجلز ، وأبو المتوكل ، وابن يعمر " كالقصر " بفتح القاف ، وكسر الصاد . وقرأ ابن مسعود ، وأبو هريرة ، والنخعي " كالقصر " برفع القاف والصاد [ جميعا ] . وقرأ أبو الدرداء ، وسعيد ابن جبير " كالقصر " بكسر القاف ، وفتح الصاد ، وقرأ أبو العالية ، وأبو عمران ، وأبو نهيك ، ومعاذ القارئ " كالقصر " بضم القاف وإسكان الصاد . قوله [ عز وجل ] : ( كأنه جمالات ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم " جمالات " بألف ، وكسر الجيم . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم " جمالة " على التوحيد . وقرأ رويس عن يعقوب " جمالات " بضم الجيم . وقرأ أبو رزين ، وحميد ، وأبو حيوة
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 158 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله