والثالث : عمار بن ياسر ، قاله مقاتل .
والرابع : ابن مسعود ، وعمار ، وصهيب ، وأبو ذر ، قاله ابن السائب .
والخامس : أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حكاه يحيى بن سلام .
قوله تعالى : ( يحذر الآخرة ) أي : عذاب الآخرة . وقد قرأ ابن مسعود ، وأبي بن كعب
وابن عباس ، وعروة ، وسعيد بن جبير ، وأبو رجاء ، وأبو عمران : " يحذر عذاب الآخرة " بزيادة
" عذاب " .
( ويرجو رحمة ربه ) فيها قولان :
أحدهما : أنها المغفرة ، قاله ابن السائب .
والثاني : الجنة ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( هل يستوي الذي يعلمون ) أن ما وعد الله من الثواب والعقاب حق
( والذين لا يعلمون ) وباقي الآية قد تقدم في الرعد ، وكذلك قوله : ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا
حسنة ) قد تقدم في النحل .
وفي قوله : ( وأرض الله واسعة ) قولان .
أحدهما : أنه حث لهم على الهجرة من مكة إلى حيث يأمنون .
والثاني : أنها أرض الجنة رغبهم فيها .
( إنما يوفى الصابرون ) الذين صبروا لأجل الله تعالى على ما نالهم ( بغير حساب ) أي : يعطون
عطاء كثيرا أوسع من أن يحسب وأعظم من أن يحاط به ، لا على قدر أعمالهم .
قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ( 11 ) وأمرت لأن أكون أول المسلمين ( 12 )
قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ( 13 ) قل الله أعبد مخلصا له ديني ( 14 )
فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا
ذلك هو الخسران المبين ( 15 ) لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف
الله به عباده يا عباد فاتقون ( 16 ) والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله
لهم البشرى فبشر عباد ( 17 ) الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 8
مساهمون: ابن الجوزي
ص٨