مفتوحة وفتح الطاء وتشديدها . وقرأ نافع ، والكسائي ، " يكاد " بالياء " يتفطرن " مثل قراءة ابن كثير .
وقرأ أبو عمرو ، وأبو بكر عن عاصم : " تكاد " بالتاء " ينفطرن " بالنون وكسر الطاء وتخفيفها ، أي :
يتشققن ( من فوقهن ) أي : من فوق الأرضين من عظمة الرحمن ، وقيل : من قول المشركين :
" اتخذ الله ولدا " . ونظيرها التي في مريم .
( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ) قال بعضهم : يصلون بأمر ربهم ، وقال بعضهم : ينزهونه عما
لا يجوز في ( ويستغفرون لمن في الأرض ) فيه قولان :
أحدهما : أنه أراد المؤمنين ، قاله قتادة ، والسدي .
والثاني : أنهم كانوا يستغفرون للمؤمنين ، فلما ابتلي هاروت وماروت استغفروا لمن في
الأرض .
ومعنى استغفارهم : سؤالهم الرزق لهم ، قاله ابن السائب . وقد زعم قوم منهم مقاتل أن هذه
الآية منسوخة بقوله : ( ويستغفرون للذين آمنوا ) ، وليس بشيء ، لأنهم إنما يستغفرون للمؤمنين
دون الكفار ، فلفظ هذه الآية عام ، ومعناها خاص ، ويدل على التخصيص قوله : ( ويستغفرون للذين
آمنوا ) لأن الكافر لا يستحق أن يستغفر له .
قوله تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) يعني كفار مكة اتخذوا آلهة فعبدوها من دونه
( الله حفيظ عليهم ) أي : حافظ لأعمالهم ليجازيهم بها ( وما أنت عليهم بوكيل ) أي : لم نوكلك
بهم فتؤخذ بهم . وهذه الآية عند جمهور المفسرين منسوخة بآية السيف ، ولا يصح .
وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع
لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ( 7 ) ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن
يدخل من يشاء في رحمته والظالمون مالهم من ولى ولا نصير ( 8 ) أم اتخذوا من دونه
أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شئ قدير ( 9 )
قوله تعالى : ( وكذلك ) أي : ومثل ما ذكرنا ( أوحينا إليك قرآنا عربيا ) ليفهموا ما فيه ( لتنذر
أم القرى ) يعني مكة ، والمراد : أهلها ، ( وتنذر يوم الجمع ) أي : وتنذرهم يوم الجمع ، وهو يوم
القيامة ، يجمع الله فيه الأولين والآخرين وأهل السماوات والأرضين ( لا ريب فيه ) أي : لاشك في
هذا الجمع أنه كائن ، ثم بعد الجمع يتفرقون ، وهو قوله : ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) .