له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم ( 4 ) تكاد السماوات يتفطرن من
فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو
الغفور الرحيم ( 5 ) والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم
بوكيل ( 6 )
قوله تعالى : ( حم ) قد سبق تفسيره .
قوه تعالى : ( عسق ) فيه ثلاثة أقوال .
أحدها : أنه قسم أقسم الله به ، وهو من أسمائه ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .
والثاني : أنه حروف من أسماء ، ثم فيه خمسة أقوال : أحدها : أن العين علم الله ، والسين
سناؤه ، والقاف قدرته ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وبه قال الحسن . والثاني : أن العين فيها
عذاب ، والسين فيها مسخ ، والقاف فيها قذف ، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس . والثالث : أن
الحاء من حرب ، والميم من تحويل ملك ، والعين من عدو مقهور ، والسين استئصال بسنين كسني
يوسف ، والقاف من قدرة الله في ملوك الأرض ، قاله عطاء . والرابع : أن العين من عالم ، والسين
من قدوس ، والقاف من قاهر ، قاله سعيد بن جبير . والخامس : أن العين من العزيز ، والسين من
السلام ، والقاف من القادر ، قاله السدي .
والثالث : أنه اسم من أسماء القرآن ، قاله قتادة .
قوله تعالى : ( كذلك يوحي إليك ) فيه أربعة أقوال :
أحدها : أنه كما أوحيت " حم عسق " إلى كل نبي ، كذلك نوحيها إليك ، قاله أبو صالح عن ابن
عباس .
والثاني : كذلك نوحي إليك أخبار الغيب كما أوحينا إلى من قبلك ، رواه عطاء عن ابن
عباس .
والثالث : أن " حم عسق " نزلت في أمر العذاب ، فقيل : كذلك نوحي إليك أن العذاب نازل
بمن كذبك كما أوحينا ذلك إلى من كان قبلك ، قاله مقاتل .
والرابع : أن المعنى : هكذا نوحي إليك ، قاله ابن جرير .
وقرأ ابن كثير : " يوحى " بضم الياء وفتح الحاء كأنه إذا قيل : من يوحي ؟ قيل : الله . وروى أبان
عن عاصم : " نوحي " بالنون وكسر الحاء .
( تكاد السماوات يتفطرن ) قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وحمزة : " تكاد " بالتاء " يتفطرن " بياء وتاء