قوله تعالى : ( ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة ) قال قتادة : غبراء متهشمة قال الأزهري :
إذا يبست الأرض ولم تمطر ، قيل : خشعت .
قوله تعالى : ( اهتزت ) أي : تحركت بالنبات ( وربت ) أي : علت ، لأن النبت إذا أراد أن
يظهر ارتفعت له الأرض ، وقد سبق بيان هذا
إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا
يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ( 40 ) إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم
وإنه لكتاب عزيز ( 41 ) لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ( 42 )
قوله تعالى : ( إن الذين يلحدون في آياتنا ) قال مقاتل : نزلت في أبي جهل وقد شرحنا معنى
الإلحاد في المحل ، وفي المراد به هاهنا خمسة أقوال :
أحدها : أنه وضع الكلام على غير موضعه ، رواه العوفي عن ابن عباس .
والثاني : أنه المكاء والصفير عند تلاوة القرآن ، قاله مجاهد .
والثالث : أنه التكذيب بالآيات ، قاله قتادة .
والرابع : أنه المعاندة ، قاله السدي .
والخامس : أنه الميل عن الإيمان بالآيات ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( لا يخفون علينا ) هذا وعيد بالجزاء ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا
يوم القيامة ) وهذا عام ، غير أن المفسرين ذكروا فيمن أريد به سبعة أقوال :
أحدها : أنه أبو جهل وأبو بكر الصديق ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والثاني : أبو جهل وعمار بن ياسر ، قاله عكرمة .
والثالث : أبو جهل ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن السائب ، ومقاتل .
والرابع : أبو جهل وعثمان بن عفان ، حكاه الثعلبي .
والخامس : أبو جهل وحمزة ، حكاه الواحدي .
والسادس : أبو جهل وعمر بن الخطاب .
والسابع : الكافر والمؤمن ، حكاهما الماوردي .
قوله تعالى : ( اعملوا ما شئتم ) قال الزجاج : لفظه لفظ الأمر ، ومعناه الوعيد والتهديد .