سورة الحشر مدنية
وآياتها اربع وعشرون
وهي مدنية كلها باجماعهم
وذكر المفسرون أن جميعها أنزلت في بني النضير ، وكان ابن عباس يسمي هذه السورة
" سورة بني النضير " وهذه الإشارة إلى قصتهم .
ذكر أهل العلم بالتفسير والسير : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مسجد قباء ، ومعه نفر من
أصحابه ، فصلى فيه ، ثم أتى بني النضير ، فكلمهم أن يعينوه في دية رجلين كان قد آمنهما ،
فقتلهما عمرو بن أمية الضمري وهو لا يعلم ، فقالوا : نفعل ، وهموا بالغدر به ، وقال عمرو بن
جحاش : أنا أظهر على البيت ، فأطرح عليه صخرة ، فقال سلام حق بن مشكم : لا تفعلوا ، والله
ليخبرن بما هممتهم به ، وجاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الخبر ، فنهض سريعا ، فتوجه إلى المدينة ،
فلحقه أصحابه ، [ فقالوا ] : قمت ولم نشعر ؟ ! فقال : همت يهود بالغدر ، فأخبرني الله
بذلك ، فقمت ، وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة : أن اخرجوا من بلدتي ، فلا
تساكنوني ، وقد هممتم بما هممتم به ، وقد أجلتكم عشرا . فمن رئي بعد ذلك ضربت عنقه ، فمكثوا
أياما يتجهزون ، فأرسل إليهم ابن أبي : لا تخرجوا ، فإن معي ألفين من قومي وغيرهم ، وتمدكم
قريظة ، وحلفاؤكم من غطفان ، وطمع حيي فيما قال ابن أبي ، فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا لا