عند قوله [ عز وجل ] ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) .
قوله [ عز وجل ] : ( وفي الآخرة عذاب شديد ) أي : لأعداء الله ( ومغفرة من الله
ورضوان ) لأوليائه وأهل طاعته . وما بعد هذا مذكور في آل عمران : إلى قوله : ( ذلك فضل الله )
فبين أنه لا يدخل الجنة أحد إلا بفضل الله .
ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك
على الله يسير ( 22 ) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل
مختال فخور ( 23 ) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني
الحميد ( 24 )
قوله [ عز وجل ] : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) [ يعني : قحط المطر ، وقلة النبات ،
ونقص الثمار ] ( ولا في أنفسكم ) يعني الأمراض ، وفقد الأولاد ( إلا في كتاب ) وهو اللوح
المحفوظ ( من قبل أن نبراها ) أن نخلقها ، يعني : الأنفس ( إن ذلك على الله يسير ) أي : أن إثبات
ذلك على كثرته هين على الله عز وجل ( لكيلا تأسوا ) أي : تحزنوا ( على ما فاتكم ) من الدنيا
( ولا تفرحوا بما آتاكم ) وقرأ أبو عمرو - إلا اختيار اليزيدي - بالقصر على معنى : جاءكم من
الدنيا . وقرأ الباقون بالمد على معنى ما : أعطاكم الله منها . وأعلم أنه من علم أن ما قضي لا بد أن
يصيبه قل حزنه وفرحه . وقد روى قتيبة بن سعيد قال : دخلت بعض أحياء العرب ، فإذا بفضاء من
الأرض فيه من الإبل ما لا يحصى عدده كلها قد مات ، فسألت عجوزا : لمن كانت هذه الإبل ؟
فأشارت إلى شيخ على تل يغزل ألوف ، فقلت له : يا شيخ لك كانت هذه الإبل ؟ قال : كانت