إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ( 18 )
والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم
ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ( 19 )
قوله [ عز وجل ] : ( إن المصدقين والمصدقات ) قرأ ابن كثير ، وعاصم إلا حفصا
بتخفيف الصاد فيهما على معنى التصديق وقرأ الباقون . بالتشديد على معنى الصدقة .
قوله [ عز وجل ] : ( أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ) اختلفوا في نظم الآية على
قولين :
أحدهما : أن تمام الكلام عند قوله [ عز وجل ] : ( أولئك هم الصديقون ) ثم ابتدأ فقال
[ عز وجل ] ( والشهداء عند ربهم ) هذا قول ابن عباس ، ومسروق ، والفراء في آخرين .
والثاني : أنها على نظمها . والواو في " والشهداء " واو النسق ثم في معناها قولان :
أحدهما : أن كل مؤمن صديق شهيد ، قاله ابن مسعود ، ومجاهد .
والثاني : أنها نزلت في قوم مخصوصين ، وهم ثمانية نفر سبقوا إلى الإسلام : أبو بكر ،
وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وحمزة بن عبد المطلب ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وزيد ، قاله الضحاك .
وفي الشهداء قولان :
[ أحدهما : أنه جمع شاهد . ثم فيهم قولان : أحدهما ] أنهم الأنبياء خاصة ، قاله ابن