بالعدل . وعلى الثاني : ووضعنا الميزان ، أي : أمرنا به ( ليقوم الناس بالقسط ) أي : لكي يقوموا
بالعدل .
قوله [ عز وجل ] : ( وأنزلنا الحديد ) فيه قولان :
أحدهما : أن الله تعالى [ أنزل ] مع آدم السندان ، والكلبتين ، والمطرقة ، قاله ابن عباس .
والثاني : أن معنى " أنزلنا " : أنشأنا وخلقنا ، كقوله [ عز وجل ] : ( وأنزل لكم من الأنعام
ثمانية أزواج ) .
قوله [ عز وجل ] : ( فيه بأس شديد ) قال الزجاج : وذلك أنه يمتنع به ، ويحارب به ( ومنافع
للناس ) يستعملونه في أدواتهم ، وما ينتفعون به من آنية وغيرها .
قوله [ عز وجل ] : ( وليعلم الله ) [ هذا معطوف على قوله تعالى : ( ليقوم الناس ) ،
والمعنى : ليتعامل الناس بالعدل وليعلم الله ] ( من ينصره بالقتال في سبيله ، ونصرة دينه ، وذلك
أنه أمر في الكتاب الذي أنزل بذلك . وقد سبق معنى قوله [ عز وجل ] : ( وليعلم الله ) في مواضع
. وقوله [ عز وجل ] : ( بالغيب ) أي : ولم ير الله ، ولا أحكام الآخرة ، وإنما يجهد ويثاب من
أطاع بالغيب .
ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 310
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣١٠