الخبر ، وأظنه - والله أعلم - أراد : يجريان بحسبان .
قوله [ تعالى ] : ( والنجم والشجر يسجدان ) في النجم قولان : أحدهما : أنه كل نبت
ليس له ساق ، وهو مذهب ابن عباس ، والسدي ، ومقاتل ، واللغويين . والثاني : أنه نجم
السماء ، والمراد به : جميع النجوم ، قاله مجاهد . فأما الشجر : فكل ماله ساق . قال الفراء :
سجودهما : أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت ، ثم يميلان معها حتى ينكسر الفئ . وقد أشرت
في النحل إلى معنى سجود ما لا يعقل . قال أبو عبيدة : وإنما ثني فعلهما على لفظهما .
قوله [ عز وجل ] : ( والسماء رفعها ) وإنما فعل ذلك ليحيا الحيوان وتمتد الأنفاس بينها وبين
الأرض ، كما يتروح [ الخلق ] . ولولا ذلك لماتت الخلائق كربا .
قوله [ عز وجل ] : ( ووضع الميزان ) فيه ثلاثة أقوال .
أحدها : آية العدل ، قاله الأكثرون ، منهم مجاهد والسدي واللغويون . قال الزجاج : وهذا
لأن المعادلة : موازنة الأشياء .
والثاني : أنه الميزان المعروف ، ليتناصف الناس في الحقوق ، قاله الحسن ، وقتادة ،
والضحاك .
والثالث : أنه القرآن ، قاله الحسين بن الفضل .
قوله [ عز وجل ] : ( ألا تطغوا ) ذكر الزجاج في " أن " وجهين .
أحدهما : [ أنها ] بمعنى اللام ، والمعنى : لئلا تطغوا .
والثاني : أنها للتفسير ، فتكون " لا " للنهي ، والمعنى : أي : لا تطغوا ، أي لا تجاوزوا
العدل .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 255
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٥٥