( فأقبلت امرأته ) وهي : سارة . قال الفراء وابن قتيبة : لم تقبل من موضع إلى موضع ، وإنما
هو كقولك : أقبل يشتمني ، وأقبل يصيح ويتكلم أي : أخذ في ذلك ، والصرة : الصيحة . وقال أبو
عبيدة : الصرة : شدة الصوت . وفيما قالت في صيحتها قولان :
أحدهما : أنها تأوهت ، قاله قتادة .
والثاني : أنها قالت : يا ويلتا ، ذكره الفراء .
قوله تعالى : ( فصكت وجهها ) فيه قولان .
أحدهما : لطمت وجهها ، قاله ابن عباس .
والثاني : ضربت جبينها تعجبا ، قاله مجاهد ، ومعن الصك ، ضرب الشيء بالشيء العريض .
( وقالت عجوز ) قال الفراء : هذا مرفوع بإضمار " أتلد عجوز " وقال الزجاج : المعنى : أنا
عجوز عقيم ، فكيف ألد ؟ ! وقد ذكرنا معنى " العقيم " في هود .
( قالوا كذلك قال ربك ) أنك ستلدين غلاما ، والمعنى : إنما نخبرك عن الله عز وجل وهو
حكيم عليم يقدر أن يجعل العقيم ولودا ، فعلم حينئذ إبراهيم أنهم ملائكة .
( قال فما خطبكم ) مفسر في الحجر .
قوله تعالى : ( حجارة من طين ) قال ابن عباس : هو الآجر
قوله تعالى : ( مسومة عند ربك ) قد شرحناه في هود .
قوله تعالى : ( للمسرفين ) قال ابن عباس : للمشركين .
قوله تعالى : ( فأخرجنا من كان فيها ) أي : من قرى لوط ( من المؤمنين ) وذلك قوله تعالى :
( فأسر بأهلك . . . ) الآية : .
( فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) وهو لوط وابنتاه ، وصفهم الله عز وجل بالإيمان
والإسلام ، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم .
( وتركنا فيها آية ) أي : علامة للخائفين من عذاب الله تدلهم على أن الله أهلكهم . وقد شرحنا
هذا في العنكبوت وبينا المكني عنها .
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ( 38 ) فتولى بركنه وقال ساحر أو
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 210
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢١٠