بكر ( فاستغلظ ) : بعمر ( فاستوى ) : بعثمان ( على سوقه ) : علي بن أبي طالب ، رواه سعيد بن
جبير عن ابن عباس .
والثاني : أن المراد بالزرع : محمد صلى الله عليه وسلم " أخرج شطأه " : أبو بكر " فآزره " : بعمر
" فاستغلظ " : بعثمان " فاستوى على سوقه " : بعلي ( يعجب الزراع ) : يعني المؤمنين " ليغيظ بهم
الكفار " وهو قول عمر لأهل مكة : لا يعبد الله سرا بعد اليوم ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، ومبارك
عن الحسن .
قوله تعالى : ( ليغيظ بهم الكفار ) أي : إنما كثرهم وقواهم ليغيظ بهم الكفار ، وقال مالك بن
أنس : من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية . وقال ابن إدريس :
لا آمن أن يكونوا قد ضاعوا الكفار ، يعني الرافضة ، لأن الله تعالى يقول : " ليغيظ بهم الكفار " .
قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) قال الزجاج :
في " من " قولان :
أحدهما : أن يكون تخليصا للجنس من غيره ، كقوله : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ، ومثله
أن تقول : أنفق من الدراهم ، أي : اجعل نفقتك من هذا الجنس . قال ابن الأنباري : معنى الآية :
وعد الله الذين آمنوا من هذا الجنس ، أي : من جنس الصحابة .
والثاني : أن يكون هذا الوعد لمن أقام منهم على الإيمان والعمل الصالح .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 175
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٧٥