والتاسع : أنهم الأنبياء الثمانية عشر المذكورون في سورة ( الأنعام : 83 - 85 ) ، قاله الحسين
ابن الفضل .
والعاشر : أنهم جميع الأنبياء إلا يونس ، حكاه الثعلبي .
قوله تعالى : ( ولا تستعجل لهم ) يعني العذاب قال بعض المفسرين : كان النبي صلى الله عليه وسلم ضجر
بعض الضجر ، وأحب أن ينزل العذاب بمن أبى من قومه ، فأمر بالصبر .
قوله تعالى : ( كأنهم يوم يرون ما يوعدون ) أي : من العذاب ( لم يلبثوا ) في الدنيا ( إلا
ساعة من نهار ) لأن ما مضى كأنه لم يكن وإن كان طويلا . وقيل : لأن مقدار مكثهم في الدنيا قليل
في جنب مكثهم في عذاب الآخرة . وهاهنا تم الكلام . ثم قال : ( بلاغ ) أي : هذا القرآن وما فيه
من البيان بلاغ عن الله إليكم . وفي معنى وصف القرآن بالبلاغ قولان :
أحدهما : أن البلاغ بمعنى التبليغ .
والثاني : أن معناه : الكفاية ، فيكون المعنى : ما أخبرناهم به لهم فيه كفاية وغنى .
وذكر ابن جرير وجها آخر ، وهو ان المعنى : لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، ذلك لبث بلاغ ،
أي : ذلك بلاغ لهم في الدنيا إلى آجالهم ، ثم حذفت " ذلك لبث " اكتفاء بدلالة ما ذكر في الكلام
عليها .
وقرأ أبو العالية ، وأبو عمران : " بلغ " بكسر اللام وتشديدها وسكون الغين من غير ألف .
قوله تعالى : ( فهل يهلك ) وقرأ أبو رزين ، وأبو المتوكل ، وابن محيصن : " يهلك " بفتح الياء
وكسر اللام ، أي : عند رؤية العذاب ( إلا القوم الفاسقون ) الخارجون عن أمر الله عز وجل ؟ ! .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 145
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٤٥