للمشركين ، والمعنى : الله خير لمن عبده ، أم الأصنام لعابديها ؟ ! ومعنى الكلام : أنه لما قص عليهم
قصص الأمم الخالية ، أخبرهم أنه نجى عابديه ، ولم تغن الأصنام عنهم .
قوله تعالى : ( أمن خلق السماوات ) تقديره : أما يشركون خير ، أمن خلق السماوات
( والأرض ) فأما الحدائق ، فقال ابن قتيبة : هي البساتين ، واحدها : حديقة ، سميت بذلك لأنه
يحدق عليها ، أي : يحظر ، والبهجة : الحسن .
قوله تعالى : ( ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ) أي : ما ينبغي لكم ذلك لأنكم لا تقدرون عليه .
ثم قال مستفهما منكرا عليهم : ( أإله مع الله ؟ ! ) أي : ليس معه إله ( بل هم ) يعني : كفار مكة
( قوم يعدلون ) وقد شرحناه في فاتحة ( الأنعام ) ( أمن جعل الأرض قرارا ) أي : مستقرا لا تميد
بأهلها ( وجعل خلالها ) أي : فيما بينها ( أنهارا وجعل لها رواسي ) أي ؟ جبالا ثوابت ( وجعل بين
البحرين حاجزا ) أي : مانعا من قدرته بين العذاب والملح أن يختلطا ، ( بل أكثرهم لا يعلمون ) قدر
عظمة الله [ عز وجل ] .
أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله
قليلا ما تذكرون ( 62 ) أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين
يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون ( 63 ) أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن
يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ( 64 ) قل
لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ( 65 ) بل
ادراك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون ( 66 ) وقال الذين كفروا
أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون ( 67 ) لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن
هذا إلا أساطير الأولين ( 68 ) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة
المجرمين ( 69 ) ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ( 70 ) ويقولون متى هذا
الوعد إن كنتم صادقين ( 71 ) قل عسى ان يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون ( 72 )
وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون ( 73 ) وإن ربك ليعلم ما