تام ، فغلط الراوي ، فروى أنه كان يحذف الإعراب في الوصل ، فتابع حمزة الغلط ، فقرأ في
الإدراج بترك الحركة .
وللمفسرين في المراد ب " مكر السيء " قولان :
أحدهما : أنه الشرك . قال ابن عباس : عاقبة الشرك لا تحل إلا بمن أشرك .
والثاني : أنه المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حكاه الماوردي .
قوله تعالى : ( فهل ينظرون ) أي : ينتظرون ( إلا سنة الأولين ) أي : إلا أن ينزل العذاب
بهم كما نزل بالأمم المكذبة قبلهم ( فلن تجد لسنة الله ) في العذاب ( تبديلا ) وإن تأخر ( ولن
تجد لسنة الله تحويلا ) أي : لا يقدر أحد أن يحول العذاب عنهم إلى غيرهم .
أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم
قوة وما كان الله ليعجزه من شئ في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا ( 44 )
ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى
فإذا جاء أجلهم فان الله كان بعباده بصيرا ( 45 )
قوله تعالى : ( ولن يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ) هذا عام ، وبعضهم يقول : أراد بالناس
المشركين . والمعنى : لو واخذهم بأفعالهم لعجل لهم العقوبة . وقد شرحنا هذه الآية في
النحل . وما أخللنا به فقد سبق بيانه .
قوله تعالى : ( فإن الله كان بعباده بصيرا ) قال ابن جرير : بصيرا بمن يستحق العقوبة ومن
يستوجب الكرامة .