النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن امرأتي حبلى ، فأخبرني ماذا تلد ؟ وبلدنا مجدب ، فأخبرني متى ينزل الغيث ؟
وقد علمت متى ولدت ، فأخبرني متى أموت ، فنزلت هذه الآية ، قاله مجاهد .
ومعنى الآية : " إن الله " [ عز وجل ] " عنده علم الساعة " متى تقوم ، لا يعلم سواه ذلك ( وينزل
الغيث ) وقرأ نافع ، وعاصم ، وابن عامر : " وينزل " بالتشديد ، فلا يعلم أحد متى
ينزل الغيث ، أليلا أم نهارا ( ويعلم ما في الأرحام ) لا يعلم سواه ما فيها ،
أذكرا أم أنثى ، أبيض أو أسود ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ) أخيرا أم شرا ( وما تدري
نفس بأي أرض تموت ) أي : بأي مكان . وقرأ ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وابن أبي عبلة : " بأية
أرض " بتاء مكسورة . والمعنى : ليس أحد يعلم أين مضجعه من الأرض حتى يموت ، أفي بر أو بحر
أو سهل أو جبل . وقال أبو عبيدة : يقال : بأي أرض كنت ، وبأية أرض كنت ، لغتان ، وقال الفراء :
من قال : بأي أرض ، اجتزأ بتأنيث الأرض من أن يظهر في " أي " تأنيثا آخر . قال ابن عباس : هذه
الخمس لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل مصطفى . قال الزجاج : فمن أدعى أنه يعلم شيئا من
هذه كفر بالقرآن لأنه خالفه .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 169
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦٩