مقاصير قدس ، بألحان تحميد ، في رياض تمجيد " في مقعد صدق عند مليك مقتدر " .
قوله تعالى : ( فأولئك في العذاب محضرون ) أي : هم حاضرون العذاب أبدا لا يخفف
عنهم .
فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ( 17 ) وله الحمد في السماوات والأرض
وعشيا وحين تظهرون ( 18 ) يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض
بعد موتها وكذلك تخرجون ( 19 )
ثم ذكر ما تدرك به الجنة ويتباعد به من النار فقال : ( فسبحان الله حين تمسون ) قال
المفسرون : المعنى : فصلوا لله [ عز وجل ] حين تمسون ، أي : حين تدخلون في المساء ( وحين
تصبحون ) أي : تدخلون في الصباح ، و ( تظهرون ) تدخلون في الظهيرة ، وهي وقت الزوال ،
( وعشيا ) أي : وسبحوه عشيا . وهذه الآية قد جمعت الصلوات الخمس ، فقوله [ تعالى ] : " حين
تمسون " يعني صلاة المغرب والعشاء ، " وحين تصبحون " يعني به صلاة الفجر ، " وعشيا "
و " حين تظهرون " الظهر .
قوله تعالى : ( وله الحمد في السماوات والأرض ) قال ابن عباس : يحمده أهل السماوات
وأهل الأرض ويصلون له .
قوله تعالى : ( يخرج الحي من الميت ) فيه أقوال قد ذكرناها في [ سورة ] آل عمران .
قوله تعالى : ( ويحيي الأرض بعد موتها ) أي : يجعلها منبتة بعد أن كانت لا تنبت ، وتلك
حياتها ( وكذلك تخرجون ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر : " تخرجون "
بضم التاء ، وفتحها حمزة والكسائي ، والمراد : تخرجون يوم القيامة من الأرض ، أي : كما أحيا
الأرض بالنبات يحييكم بالبعث .