تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مقاصير قدس ، بألحان تحميد ، في رياض تمجيد " في مقعد صدق عند مليك مقتدر " . قوله تعالى : ( فأولئك في العذاب محضرون ) أي : هم حاضرون العذاب أبدا لا يخفف عنهم .
فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ( 17 ) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون ( 18 ) يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ( 19 ) ثم ذكر ما تدرك به الجنة ويتباعد به من النار فقال : ( فسبحان الله حين تمسون ) قال المفسرون : المعنى : فصلوا لله [ عز وجل ] حين تمسون ، أي : حين تدخلون في المساء ( وحين تصبحون ) أي : تدخلون في الصباح ، و ( تظهرون ) تدخلون في الظهيرة ، وهي وقت الزوال ، ( وعشيا ) أي : وسبحوه عشيا . وهذه الآية قد جمعت الصلوات الخمس ، فقوله [ تعالى ] : " حين تمسون " يعني صلاة المغرب والعشاء ، " وحين تصبحون " يعني به صلاة الفجر ، " وعشيا " و " حين تظهرون " الظهر . قوله تعالى : ( وله الحمد في السماوات والأرض ) قال ابن عباس : يحمده أهل السماوات وأهل الأرض ويصلون له . قوله تعالى : ( يخرج الحي من الميت ) فيه أقوال قد ذكرناها في [ سورة ] آل عمران . قوله تعالى : ( ويحيي الأرض بعد موتها ) أي : يجعلها منبتة بعد أن كانت لا تنبت ، وتلك حياتها ( وكذلك تخرجون ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر : " تخرجون " بضم التاء ، وفتحها حمزة والكسائي ، والمراد : تخرجون يوم القيامة من الأرض ، أي : كما أحيا الأرض بالنبات يحييكم بالبعث .