سليمان الدمشقي .
قوله تعالى : * ( ولينصرن الله من ينصره ) * أي : من ينصر دينه وشرعه .
قوله تعالى : * ( الذين إن مكناهم في الأرض ) * قال الزجاج : هذه صفة ناصريه . قال
المفسرون : التمكين في الأرض : نصرهم على عدوهم ، والمعروف : لا إله إلا الله ، والمنكر :
الشرك . قال الأكثرون : وهؤلاء أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وقال القرظي : هم الولاة .
قوله تعالى : * ( ولله عاقبة الأمور ) * أي : إليه مرجعها ، لأن كل ملك يبطل سوى ملكه .
وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود " 42 " وقوم إبراهيم وقوم
لوط " 43 " وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان
نكير " 44 " فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر
معطلة وقصر مشيد " 45 "
قوله تعالى : * ( ثم أخذتهم ) * أي : بالعذاب * ( فكيف كان نكير ) * أثبت الياء في " نكير " يعقوب
في الحالين ، ووافقه ورش في إثباتها في الوصل ، والمعنى : كيف أنكرت عليهم ما فعلوا من
التكذيب بالإهلاك ؟ ! والمعنى : إني أنكرت عليهم أبلغ إنكار ، وهذا استفهام معناه التقرير .
قوله تعالى : * ( أهلكتها ) * قرأ أبو عمرو : " أهلكتها " بالتاء ، والباقون : " أهلكناها " بالنون .
قوله تعالى : * ( وبئر معطلة ) * قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عمرو ، وحمزة ،
والكسائي : " وبئر " مهموز ، وروى ورش عن نافع بغير همز ، والمعنى : وكم بئر معطلة ، أي : متروكة
* ( وقصر مشيد ) * فيه قولان :
أحدهما : مجصص ، قاله ابن عباس ، وعكرمة . قال الزجاج : أصل الشيد الجص والنورة ،
وكل ما بني بهما أو بأحدهما فهو مشيد .
والثاني : طويل ، قاله الضحاك ، ومقاتل . وفي الكلام إضمار ، تقديره : وقصر مشيد معطل
أيضا ليس فيه ساكن .