عامر ، وحمزة والكسائي : بغير ياء في الوصل ، والوقف . والمعنى : ما منعك من اتباعي " ولا " كلمة
زائدة .
وفي المعنى ثلاثة أقوال :
أحدها : تسير ورائي بمن معك من المؤمنين ، وتفارقهم . رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس .
والثاني : أن تناجزهم القتال ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
والثالث : في الإنكار عليهم ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : * ( أفعصيت أمري ) * وهو قوله في وصيته إياه " أخلفني في قومي وأصلح " . قال
المفسرون : ثم أخذ برأس أخيه ولحيته غضبا منه عليه . وهذا وإن لم يذكر هاهنا ، فقد ذكر في
الأعراف فاكتفي بذلك ، وقد شرحناه هناك معنى " يا ابن أم " واختلاف القراء فيها .
قوله تعالى : * ( ولا برأسي ) * أي : بشعر رأسي . وهذا الغضب كان لله عز وجل لا لنفسه ، لأنه وقع
في نفسه ، أن هارون عصى الله بترك اتباع موسى .
قوله تعالى : * ( إني خشيت ) * أي : إن فارقتهم واتبعتك * ( أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) *
وفيه قولان :
أحدهما : باتباعي إياك ومن معي من المؤمنين .
والثاني : بقتالي لبعضهم ببعض .
وفي قوله تعالى : * ( ولم ترقب قولي ) * قولان :
أحدهما : لم ترقب قولي لك : " اخلفني في قومي وأصلح " .
والثاني : لم تنتظر أمري فيهم .
قال فما خطبك يا سامري " 95 " قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر
الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي " 96 " قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول
لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم
لننسفنه في اليم نسفا " 97 " إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما " 98 "