" الأيمن " وذكرناه في البقرة " المن والسلوى " .
قوله تعالى : * ( كلوا ) * أي : وقلنا لهم : كلوا .
قوله تعالى : * ( ولا تطغوا ) * فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : لا تبطروا في نعمي فتظلموا .
والثاني : لا تجحدوا نعمي فتكونوا طاغين .
والثالث : لا تدخروا منه لأكثر من يوم وليلة .
قوله تعالى : * ( فيحل عليكم غضبي ) * أي : فتحب لكم عقوبتي . والجمهور قرؤوا " فيحل "
بكسر الحاء * ( ومن يحلل ) * بكسر اللام . وقرأ الكسائي : " فيحل " بضم الحاء * ( ومن يحلل ) * بضم
اللام . قال الفراء : والكسر أحب إلي ، لأن الضم من الحلول ، ومعناه : الوقوع ، و " يحل " بالكسر ،
يجب ، وجاء التفسير بالوجوب ، لا بالوقوع .
قوله تعالى : * ( فقد هوى ) * أي : هلك .
قوله تعالى : * ( وإني لغفار ) * الغفار : الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أخرى ، فكلما تكررت
ذنوبهم تكررت مغفرته ، وأصل الغفر : الستر ، وبه سمي زئبر الثوب : غفرا ، لأنه يستر سداه .
فالغفار : الستار لذنوب عبادة ، المسبل عليهم ثوب عطفه .
قوله تعالى : * ( لمن تاب ) * قال ابن عباس : لمن تاب من الشرك * ( وآمن ) * أي : وحد الله
وصدقه ، * ( وعمل صالحا ) * أدى الفرائض .
وفي قوله تعالى : * ( ثم اهتدى ) * ثمانية أقوال :
أحدها : علم أن لعمله هذا ثوابا ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : لم يشكك ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .
والثالث : علم أن ذلك توفيق من الله له ، رواه عطاء عن ابن عباس .
والرابع : لزم السنة والجماعة ، قاله سعيد بن جبير .
والخامس : استقام ، قاله الضحاك .
والسادس : لزم الإسلام حتى يموت عليه ، قاله قتادة .
والسابع : اهتدى كيف يعمل ، قاله زيد بن أسلم .
والثامن : اهتدى إلى ولاية بيت النبي صلى الله عليه وسلم قاله ثابت البناني .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 214
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢١٤