يقال : صار فلان بك عالما ، أي : من أجلك ، هذا قول ابن قتيبة . وقال ابن الأنباري : المعنى :
والذين هم بإشراكهم إبليس في العبادة ، مشركون بالله تعالى .
قوله تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) سبب نزولها أن الله تعالى كان ينزل الآية ، فيعمل بها
مدة ، ثم ينسخها ، فقال كفار قريش : والله ما محمد إلا يسخر من أصحابه ، يأمرهم اليوم
بأمر ، ويأتيهم غدا بما هو أهون عليهم منه ، فنزلت هذه الآية ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والمعنى : إذا نسخنا آية بآية ، إما نسخ الحكم والتلاوة ، أو نسخ الحكم مع بقاء التلاوة ( والله أعلم
بما ينزل ) من ناسخ ومنسوخ ، وتشديد وتخفيف ، فهو عليم بالمصلحة في ذلك ( قالوا إنما أنت
مفتر ) أي : كاذب ( بل أكثرهم لا يعلمون ) فيه قولان :
أحدهما : لا يعلمون أن الله أنزله .
والثاني : لا يعلمون فائدة النسخ .
قوله تعالى : ( قل نزله ) يعني : القرآن ( روح القدس ) يعني : جبريل . وقد شرحنا هذا
الاسم في البقرة .
قوله تعالى : ( من ربك ) أي : من كلامه ( بالحق ) أي : بالأمر الصحيح ( ليثبت الذين
آمنوا ) بما فيه من البينات فيزدادوا يقينا .
ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان
عربي مبين ( 103 ) إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم ( 104 ) إنما يفتري
الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ( 105 )
قوله تعالى : ( ولقد نعلم أنهم يقولون ) يعني : قريشا ( إنما يعلمه بشر ) أي : آدمي ، وما
هو من عند الله . وفيمن أرادوا بهذا البشر تسعة أقوال :
أحدها : أنه كان لبني المغيرة غلام يقال له " يعيش " يقرأ التوراة ، فقالوا : منه يتعلم محمد ،
فنزلت هذه الآية ، رواه عكرمة عن ابن عباس . وقال عكرمة في رواية : كان هذا الغلام لبني عامر بن
لؤي ، وكان روميا .