أي : يميلون القول فيه أنه أعجمي . قال ابن قتيبة : لا يكاد عوام الناس يفرقون بين العجمي
والأعجمي ، والعربي والأعرابي ، فالأعجمي : الذي لا يفصح وإن كان نازلا بالبادية ، والعجمي :
منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا ، والأعرابي : هو البدوي ، والعربي : منسوب إلى العرب وإن لم
يكن بدويا .
قوله تعالى : ( وهذا لسان ) يعني : القرآن ، ( عربي ) قال الزجاج : أي : أن صاحبه يتكلم
بالعربية .
قوله تعالى : ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ) أي : الذين إذا رأوا الآيات
التي لا يقدر عليها إلا الله ، كذبوا بها ، ( وأولئك هم الكاذبون ) أي : أن الكذب نعت لازم لهم ،
وعادة من عاداتهم ، وهذا رد عليهم إذ قالوا : ( إنما أنت مفتر ) . وهذه الآية من أبلغ الزجر عن
الكذب ، لأنه خص به من لا يؤمن .
من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح
بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ( 106 ) ذلك بأنهم استحبوا
الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين ( 107 ) أولئك الذين طبع
الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون ( 108 ) لا جرم أنهم في الآخرة
هم الخاسرون ( 109 ) ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا
إن ربك من بعدها لغفور رحيم ( 110 ) * يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى
كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ( 111 )
قوله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه ) قال مقاتل : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي
سرح القرشي ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن أنس بن خطل ، وطعمة بن أبيرق ، وقيس بن
الوليد بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه المخزومي . فأما قوله تعالى : ( إلا من أكره ) فاختلفوا فيمن
نزل على أربعة أقوال :