أحدها : أنها القناعة ، قاله علي عليه السلام ، وابن عباس في رواية ، والحسن في رواية ،
ووهب بن منبه .
والثاني : أنها الرزق الحلال ، رواه أبو مالك عن ابن عباس . وقال الضحاك : يأكل حلالا
ويلبس حلالا . والثالث : أنها السعادة ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
والرابع : أنها الطاعة ، قاله عكرمة .
والخامس : أنها رزق يوم بيوم ، قاله قتادة .
والسادس : أنها الرزق الطيب ، والعمل الصالح ، قاله إسماعيل بن أبي خالد .
والسابع : أنها حلاوة الطاعة ، قاله أبو بكر الوراق .
والثامن : العافية والكفاية .
والتاسع : الرضى بالقضاء ، ذكرهما الماوردي .
والثاني : أنها في الآخرة ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن زيد ، وذلك
إنما يكون في الجنة .
والثالث : أنها في القبر ، رواه أبو غسان عن شريك .
فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ( 98 ) إنه ليس له سلطان على الذين
آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ( 99 ) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون
وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم
لا يعلمون ( 101 ) قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى
وبشرى للمسلمين ( 102 )
قوله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن المعنى : فإذا أردت القراءة فاستعذ ، ومثله ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم ) وقوله : ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ) وقوله : ( إذا ناجيتم
الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) .