ولكنها نفس علي أبية * عيوف لأصهار اللئام قذور
والثاني : أنهم الخدم ، رواه مجاهد عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد في رواية الحسن ،
وطاوس وعكرمة في رواية الضحاك ، وهذا القول يحتمل وجهين :
أحدهما : أنه يراد بالخدم : الأولاد ، فيكون المعنى : أن الأولاد يخدمون . قال ابن قتيبة :
الحفدة : الخدم والأعوان ، فالمعنى : هم بنون ، وهم خدم . وأصل الحفد : مداركة الخطو
والإسراع في المشي ، وإنما يفعل الخدم هذا ، فقيل لهم : حفدة . ومنه يقال في دعاء الوتر :
" وإليك نسعى ونحفد " .
والثاني : أن يراد بالخدم : المماليك ، فيكون معنى الآية : وجعل لكم من أزواجكم بنين ،
وجعل لكم حفدة من غير الأزواج ، ذكره ابن الأنباري .
والثالث : أنهم بنو امرأة الرجل من غيره ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك .
والرابع : [ أنهم ] ولد الولد ، رواه مجاهد عن ابن عباس .
والخامس : أنهم : كبار الأولاد ، والبنون : صغارهم ، قاله ابن السائب ، ومقاتل . قال
مقاتل : وكانوا في الجاهلية تخدمهم أولادهم . قال الزجاج : وحقيقة هذا الكلام أن الله تعالى جعل
من الأزواج بنين ، ومن يعاون على ما يحتاج إليه بسرعة وطاعة .
قوله تعالى : ( ورزقكم من الطيبات ) قال ابن عباس : يريد : من أنواع الثمار والحبوب
والحيوان .
قوله تعالى : ( فبالباطل يؤمنون ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الأصنام ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه الشريك والصاحبة والولد ، فالمعنى : يصدقون أن لله ذلك ؟ ! قاله عطاء .
والثالث : أنه الشيطان ، أمرهم بتحريم البحيرة والسائبة ، فصدقوا . وفي المراد ب " نعمة
الله " ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها التوحيد ، قاله ابن عباس .
والثاني : القرآن ، والرسول .
والثالث : الحلال الذي أحله الله لهم .
قوله تعالى : ( ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا ) وفي المشار إليه قولان :
أحدهما : أنها الأصنام ، قاله قتادة .
والثاني : الملائكة ، قاله مقاتل .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 343
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٤٣