السمع ) أي : خلق السمع والأبصار . وقد سبق معنى إخراج الحي من الميت ، والميت من
الحي .
قوله تعالى : ( ومن يدبر الأمر ) أي : أمر الدنيا والآخرة ( فسيقولون الله ) لأنهم خوطبوا بما
لا يقدر عليه إلا الله ، فكان في ذلك دليل توحيده .
وفي قوله : ( أفلا تتقون ) قولان :
أحدهما : أفلا تتعظون ، قاله ابن عباس .
والثاني : تتقون الشرك ، قاله مقاتل .
* * *
فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلل فأنى تصرفون ( 32 )
قوله تعالى : ( فذلكم الله ربكم الحق ) قال الخطابي : الحق هو المتحقق وجوده ، وكل
شئ صح وجوده وكونه ، فهو حق .
قوله تعالى : ( فأنى تصرفون ) قال ابن عباس : كيف تصرفون عقولكم إلى عبادة من لا
يرزق ولا يحيى ولا يميت ؟
* * *
كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون ( 33 ) قل هل من شركائكم
من يبدؤا الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون ( 34 ) قل
هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق
أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ( 35 )
قوله تعالى : ( كذلك حقت كلمة ربك ) قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وحمزة ،
والكسائي : ( كلمة ربك ) ، وفى آخر السورة كذلك . وقرأ نافع ، وابن عامر الحرفين ( كلمات )
على الجمع .
قال الزجاج : الكاف في موضع نصب ، أي : مثل أفعالهم جازاهم ربك ، والمعنى : حق