سلام وأصحابه .
والثاني : أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله قتادة .
والثالث : مؤمنو أهل الكتابين من اليهود والنصارى ، ذكره الماوردي . والذي أنزل إليه :
القرآن ، فرح به المسلمون وصدقوه ، وفرح به مؤمنو أهل الكتاب ، لأنه صدق ما عندهم . وقيل : إن
عبد الله بن سلام ومن آمن معه من أهل الكتاب ، ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره
في التوراة ، فلما نزل ذكره فرحوا ، وكفر المشركون به ، فنزلت هذه الآية .
فأما الأحزاب ، فهم الكفار الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعاداة ، وفيهم أربعة أقوال :
أحدها : أنهم اليهود والنصارى ، قاله قتادة .
والثاني : أنهم اليهود والنصارى والمجوس ، قاله ابن زيد .
والثالث : بنو أمية وبنو المغيرة وآل أبي طلحة بن عبد العزى ، قاله مقاتل .
والرابع : كفار قريش ، ذكره الماوردي . وفي بعضه الذي أنكروه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه ذكر الرحمن والبعث ومحمد صلى الله عليه وسلم ، قاله مقاتل .
والثاني : أنهم عرفوا بعثة الرسول في كتبهم وأنكروا نبوته .
والثالث : أنهم عرفوا صدقه ، وأنكروا تصديقه ، ذكرهما الماوردي .
وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من
الله من ولي ولا واق ( 37 )
قوله تعالى : ( وكذلك أنزلناه ) أي : وكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلغاتهم ، أنزلنا عليك
القرآن ( حكما عربيا ) قال ابن عباس : يريد ما فيه من الفرائض . وقال أبو عبيدة : دينا عربيا .
قوله تعالى : ( ولئن اتبعت أهواءهم ) فيه قولان :
أحدهما : في صلاتك إلى بيت المقدس ( بعد ما جاءك من العلم ) أن قبلتك الكعبة ، قاله
ابن السائب .
والثاني : في قبول ما دعوك إليه من ملة آبائك ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( مالك من الله من ولي ) أي : مالك من عذاب الله من قريب ينفعك ( ولا