والثالث : بكلام لا أصل له ولا حقيقة .
قوله تعالى : ( بل زين للذين كفروا مكرهم ) قال ابن عباس : زين لهم الشيطان الكفر .
قوله تعالى : ( وصدوا عن السبيل ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر :
" وصدوا " بفتح الصاد ، ومثله في ( حم المؤمن ) . وقرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي :
" وصدوا " بالضم فيهما . فمن فتح ، أراد : صدوا المسلمين ، إما عن الإيمان ، أو عن البيت
الحرام . ومن ضم ، أراد : صدهم الله عن سبيل الهدى .
لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق ( 34 )
قوله تعالى : ( لهم عذاب في الحياة الدنيا ) وهو القتل ، والأسر ، والسقم ، فهو لهم في
الدنيا عذاب ، وللمؤمنين كفارة ، ( ولعذاب الآخرة أشق ) أي : أشد ( وما لهم من الله من واق )
أي : مانع يقيهم عذابه .
* مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى
الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار ( 35 )
قوله تعالى : ( مثل الجنة ) أي : صفتها أن الأنهار تجري من تحتها ، هذا قول الجمهور .
وقال ثعلب : خبر المثل مضمر قبله ، والمعنى : فيما نصف لكم مثل الجنة ، وفيما نقصه عليكم
خبر الجنة ( أكلها دائم ) قال الحسن : يريد أن ثمارها لا تنقطع كثمار الدنيا ( وظلها ) لأنه لا
يزول ولا تنسخه الشمس .
قوله تعالى : ( تلك عقبى الذين اتقوا ) أي : عاقبة أمرهم المصير إليها .
والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل
إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه ادعوا وإليه مآب ( 36 )
قوله تعالى : ( والذين آتيناهم الكتاب ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم مسلمو اليهود ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . وقال مقاتل : هم عبد الله بن