أحدها : أنه كان إبراهيم ابن تسع وتسعين سنة ، وسارة بنت ثمان وتسعين قاله أبو صالح
عن ابن عباس .
والثاني : أنه كان إبراهيم ابن مائة سنة ، وسارة بنت تسع وتسعين ، قاله مجاهد .
والثالث : كان إبراهيم ابن تسعين ، وسارة مثله ، قاله قتادة .
والرابع : كان إبراهيم ابن مائة وعشرين سنة ، وسارة بنت تسعين ، قاله عبيد بن عمير ، وابن
إسحاق .
قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ( 73 )
قوله تعالى : ( قالوا أتعجبين من أمر الله ) أي : من قضائه وقدرته ، وهو إيجاد ولد من بين
كبيرين . قال السدي : قالت سارة لجبرئيل : ما آية ذلك ؟ فأخذ بيده عودا يابسا فلواه بين أصابعه
فاهتز أخضر ، فقالت : هو إذن لله ذبيح .
قوله تعالى : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) فيه وجهان :
أحدهما : أنه من دعاء الملائكة لهم .
والثاني : أنه إخبار عن ثبوت ذلك لهم .
من تلك البركات وجود أكثر الأنبياء والأسباط من إبراهيم وسارة .
والحميد بمعنى المحمود . فأما المجيد ، فقال ابن قتيبة : المجيد * بمعنى الماجد ، وهو
الشريف . وقال أبو سليمان الخطابي ، هو الواسع الكرم . وأصل المجد في كلامهم : السعة ،
يقال : رجل ماجد : إذا كان سخيا واسع العطاء . وفي بعض : الأمثال في كل شجر نار ، واستمجد
المرخ والعفار ، أي : استكثرا منها .
فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ( 74 ) إن إبراهيم
لحليم أواه منيب ( 75 ) يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم
آتيهم عذاب غير مردود ( 76 )
قوله تعالى : ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) يعني الفزع الذي أصابه حين امتنعوا من
الأكل . ( يجادلنا ) فيه إضمار أخذ وأقبل يجادلنا ، والمراد : يجادل رسلنا .