أحدها : أنه التوراة .
والثاني : الإنجيل .
والثالث : القرآن .
قوله تعالى : ( يأخذون عرض هذا الأدنى ) أي : هذه الدنيا ، وهو ما يعرض لهم منها .
وقيل : سماه عرضا ، لقلة بقائه . قال ابن عباس : يأخذون ما أحبوا من حلال أو حرام . وقيل : هو
الرشوة في الحكم . وفي وصفه بالأدنى قولان :
أحدهما : أنه من الدنو .
والثاني : أنه من الدناءة .
قوله تعالى : ( سيغفر لنا ) فيه قولان :
أحدهما : أن المعنى : إنا لا نؤاخذ ، تمنيا على الله الباطل .
والثاني : أنه ذنب يغفره الله لنا ، تأميلا لرحمة الله تعالى .
وفي قوله تعالى : وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ) قولان :
أحدهما : أن المعنى : لا يشبعهم شئ ، فهم يأخذون لغير حاجة ، قاله الحسن .
والثاني : أنهم أهل إصرار على الذنوب ، قاله مجاهد .
قوله تعالى : ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) قال ابن
عباس : وكد الله عليهم في التوراة أن لا يقولوا على الله إلا الحق ، فقالوا الباطل ، وهو ما أوجبوا
على الله من مغفرة ذنوبهم التي لا يتوبون منها ، وليس في التوراة ميعاد المغفرة مع الإصرار .
قوله تعالى : ( ودرسوا ما فيه ) معطوف على " ورثوا " . ومعنى " درسوا ما فيه " : قرؤوه ،
فكأنه قال : خالفوا على علم . ( والدار الآخرة ) أي : ما فيها من الثواب ( خير للذين يتقون أفلا
يعقلون ) أن الباقي خير من الفاني . قال ابن عامر ، ونافع ، وحفص عن عاصم : بالتاء ، والباقون :
بالياء .
والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين ( 170 )
قوله تعالى : ( والذين يمسكون بالكتاب ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر ، وحمزة ،
والكسائي ، وحفص عن عاصم " يمسكون " مشددة ، وقرؤوا ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) مخففة
وقرأهما أبو عمرو بالتشديد .
وروى أبو بكر عن عاصم أنه خففهما . ويقال : مسكت بالشئ ، وتمسكت به ، واستمسكت