وزعم الخليل أن الرجز ليس بشعر ، وإنما هو أنصاف أبيات وأثلاث .
قوله تعالى : ( بما عهد عندك ) فيه أربعة أقوال :
أحدها : أن معناه : بما أوصاك أن تدعوه به .
والثاني : بما تقدم به إليك أن تدعوه فيجيبك .
والثالث : بما عهد عندك في كشف العذاب عمن آمن .
والرابع : أن ذلك منهم على معنى القسم ، كأنهم أقسموا عليه بما عهد عنده أن يدعو لهم .
قوله تعالى : ( إلى أجل هم بالغوه ) أي : إلى وقت غرقهم . ( إذا هم ينكثون ) أي : ينقضون
العهد .
قوله تعالى : ( فانتقمنا منهم ) قال أبو سليمان الدمشقي : انتصرنا منهم بإحلال نقمتنا بهم ،
وتلك النقمة تغريقنا إياهم في اليم . قال ابن قتيبة : اليم : البحر بالسريانية .
قوله تعالى : ( وكانوا عنها غافلين ) فيه قولان :
أحدهما : عن الآيات ، وغفلتهم : تركهم الاعتبار بها .
والثاني : عن النقمة .
وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت
كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه
وما كانوا يعرشون ( 137 ) وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام
لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ( 138 )
قوله تعالى : ( وأورثنا القوم ) يعني بني إسرائيل . ( الذين كانوا يستضعفون ) أي : يستذلون
بذبح الأبناء ، واستخدام النساء ، وتسخير الرجال . ( مشارق الأرض ومغاربها ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : مشارق الشام ومغاربها ، قاله الحسن .
والثاني : مشارق أرض الشام ومصر .
والثالث : أنه على إطلاق في شرق الأرض وغربها .
قوله تعالى : ( التي باركنا فيها ) قال ابن عباس : بالماء والشجر .
قوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك الحسنى ) وهي وعد الله لبني إسرائيل بإهلاك عدوهم ،
واستخلافهم في الأرض ، وذلك في قوله : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ) ،