تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قوله تعالى : ( ثم اتقوا ) في هذه التقوى المعادة أربعة أقوال : أحدها : أن المراد خوف الله عز وجل . والثاني : أنها تقوى الخمر والميسر بعد التحريم . والثالث : أنها الدوام على التقوى . والرابع : أن التقوى الأولى مخاطبة لمن شربها قبل التحريم ، والثانية لمن شربها بعد التحريم . قوله تعالى : ( وآمنوا ) في هذا الإيمان المعاد قولان : أحدهما : صدقوا بجميع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم . والثاني : آمنوا بما يجئ من الناسخ والمنسوخ . قوله تعالى : ( ثم اتقوا وأحسنوا ) في هذه التقوى الثالثة أربعة أقوال : أحدها : اجتنبوا العود إلى الخمر بعد تحريمها ، قاله ابن عباس . والثاني : اتقوا ظلم العباد . والثالث : توقوا الشبهات . والرابع : اتقوا جميع المحرمات . وفي الإحسان قولان : أحدهما : أحسنوا العمل بترك شربها بعد التحريم ، قاله ابن عباس . والثاني : أحسنوا العمل بعد تحريمها ، قاله مقاتل .
يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( 94 ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد ) قال المفسرون : لما كان عام الحديبية ، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بالتنعيم ، كانت الوحوش والطير تغشاهم في رحالهم ، وهم محرمون ، فنزلت هذه الآية ، ونهوا عنها ابتلاء . قال الزجاج : اللام في " ليبلونكم " لام القسم ، ومعناه : لنختبرن طاعتكم من معصيتكم . وفي " من " قولان : أحدهما : أنها للتبعيض ، ثم فيه قولان :