التي كانت قبلها ، ثم جاءت ريح شديدة لم أر أشد منها ، فكانت الريح الأولى جبريل نزل في ألفين
من الملائكة ، وكان مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وكانت الريح الثانية ميكائيل نزل في ألفين من الملائكة
عن يمين رسول الله ، وكانت الريح الثالثة إسرافيل نزل في ألف من الملائكة عن يسار رسول الله ،
وكنت عن يساره ، وهزم الله أعداءه .
والثاني : أربعة آلاف ، قاله الشعبي .
والثالث : ألف ، قاله مجاهد .
والرابع : تسعة آلاف ، ذكره الزجاج .
والخامس : ثمانية آلاف ، ذكره بعض المفسرين .
وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله
العزيز الحكيم ( 126 )
قوله [ تعالى ] : ( وما جعله الله ) يعني المدد ( إلا بشرى ) ، أي : إلا بشارة تطيب أنفسكم ،
( ولتطمئن به قلوبكم ) ، فتسكن في الحرب ، ولا تجزع ، والأكثرون على أن هذا المدد يوم بدر .
وقال مجاهد : يوم أحد ، وروي عنه ما يدل على أن الله أمدهم بالملائكة في اليومين جميعا ، غير أن
الملائكة لم تقاتل إلا يوم بدر .
قوله [ تعالى ] : ( وما النصر إلا من عند الله ) أي : ليس بكثرة العدد والعدد .
ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ( 127 )
قوله [ تعالى ] ليقطع طرفا ) معناه : نصركم ببدر ليقطع طرفا . قال الزجاج : أي : ليقتل
قطعة منهم . وفي أي يوم كان ذلك فيه قولان :
أحدهما : في يوم بدر ، قاله الحسن ، وقتادة ، والجمهور .
والثاني : يوم أحد ، قتل منهم ثمانية وعشرون ، قاله السدي .
قوله [ تعالى ] : ( أو يكبتهم ) فيه سبعة أقوال :
أحدها : أن معناه : يهزمهم ، قاله ابن عباس ، والزجاج .
والثاني : يخزيهم ، قاله قتادة ، ومقاتل .
والثالث : يصرعهم ، قاله أبو عبيد ، واليزيدي . وقال الخليل : هو الصرع على الوجه .
والرابع : يهلكهم ، قاله أبو عبيدة .