أو من الأب ( فإن كانتا اثنتين ) يعني : أختين . وسئل الأخفش ما فائدة قوله " اثنتين " و ( كانتا )
لا يفسر إلا باثنتين ؟ فقال : أفادت العدد العاري عن الصفة ، لأنه يجوز في ( كانتا ) صغيرتين ، أو
حرتين ، أو صالحتين ، أو طالحتين ، فلما قال : ( اثنتين ) فإذا اطلاق العدد على أي وصف كانتا
عليه . ( فلهما الثلثان ) من تركة أخيهما الميت ( وإن كانوا ) يعني المخلفين .
قوله تعالى : ( يبين الله لكم أن تضلوا ) قال ابن قتيبة : لئلا تضلوا . وقال الزجاج : فيه
قولان :
أحدهما : أن لا تضلوا ، فأضمرت لا .
والثاني : كراهية أن تضلوا ، وهو قول البصريين . قال ابن جريج : أن تضلوا في شأن
المواريث .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 229
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٢٩