تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قوله تعالى : ( ولا الملائكة المقربون ) قال ابن عباس : هم حملة العرش .
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ( 173 ) قوله تعالى : ( فيوفيهم أجورهم ) أي : ثواب أعمالهم ( ويزيدهم من فضله ) مضاعفة الحسنات . وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله [ تعالى ] : ( فيوفيهم أجورهم ) قال : يدخلون الجنة ، ويزيدهم من فضله : الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا يا أيها الناس قد جاءكم برهن من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ( 174 ) قوله تعالى : ( قد جاءكم برهان من ربكم ) في البرهان ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الحجة ، قاله مجاهد ، والسدي . والثاني : القرآن ، قاله قتادة . والثالث : أنه النبي محمد [ عليه وسلم ] ، قاله سفيان الثوري . فأما النور المبين ، فهو القرآن ، قاله قتادة ، وإنما سماه نورا ، لأن الأحكام تبين به بيان الأشياء بالنور . فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما ( 175 ) قوله تعالى : ( واعتصموا به ) أي : استمسكوا . وفي " هاء " به قولان : أحدهما : أنها تعود إلى النور وهو القرآن ، قاله ابن جريج . والثاني : تعود إلى الله تعالى ، قاله مقاتل . وفي " الرحمة " قولان : أحدهما : أنها الجنة ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . والثاني : أنها نفس الرحمة ، والمعنى : سيرحمهم ، قاله أبو سليمان . وفي " الفضل " قولان :