قوله تعالى : ( ولا الملائكة المقربون ) قال ابن عباس : هم حملة العرش .
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين
استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ( 173 )
قوله تعالى : ( فيوفيهم أجورهم ) أي : ثواب أعمالهم ( ويزيدهم من فضله ) مضاعفة
الحسنات . وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله [ تعالى ] : ( فيوفيهم أجورهم ) قال :
يدخلون الجنة ، ويزيدهم من فضله : الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في
الدنيا
يا أيها الناس قد جاءكم برهن من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ( 174 )
قوله تعالى : ( قد جاءكم برهان من ربكم ) في البرهان ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الحجة ، قاله مجاهد ، والسدي .
والثاني : القرآن ، قاله قتادة .
والثالث : أنه النبي محمد [ عليه وسلم ] ، قاله سفيان الثوري . فأما النور المبين ، فهو
القرآن ، قاله قتادة ، وإنما سماه نورا ، لأن الأحكام تبين به بيان الأشياء بالنور .
فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه
صراطا مستقيما ( 175 )
قوله تعالى : ( واعتصموا به ) أي : استمسكوا . وفي " هاء " به قولان :
أحدهما : أنها تعود إلى النور وهو القرآن ، قاله ابن جريج .
والثاني : تعود إلى الله تعالى ، قاله مقاتل . وفي " الرحمة " قولان :
أحدهما : أنها الجنة ، قاله ابن عباس ، ومقاتل .
والثاني : أنها نفس الرحمة ، والمعنى : سيرحمهم ، قاله أبو سليمان . وفي " الفضل "
قولان :