تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كيف ترث المرأة والصبي الصغير ؟ قوله تعالى : ( وما يتلى عليكم ) قال الزجاج : موضع " ما " رفع : المعنى : الله يفتيكم فيهن ، وما يتلى عليكم في الكتاب أيضا يفتيكم فيهن . وهو قوله [ تعالى ] : ( وآتوا اليتامى أموالهم . . . ) الآية . والذي تلي عليهم في التزويج قوله تعالى : ( فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) وفي يتامى النساء قولان : أحدهما : أنهن النساء اليتامى ، فأضيفت الصفة إلى الاسم ، كما تقول : يوم الجمعة . والثاني : أنهن أمهات اليتامى ، فأضيف إليهن أولادهن اليتامى . وفي الذي كتب لهن قولان : أحدهما : أنه الميراث ، قاله ابن عباس ، ومجاهد في آخرين . والثاني : أنه الصداق . ثم في المخاطب بهذا قولان : أحدهما : أنهم أولياء المرأة كانوا يحوزون صداقها دونها . والثاني : ولي اليتيمة ، كان إذا تزوجها لم يعدل في صداقها ، وفي قوله [ تعالى ] : ( وترغبون أن تنكحوهن ) قولان : أحدهما : وترغبون في نكاحهن رغبة في جمالهن ، وأموالهن ، هذا قول عائشة ، وعبيدة . والثاني : وترغبون عن نكاحهن لقبحهن ، فتمسكوهن رغبة في أموالهن ، وهذا قول الحسن . قوله تعالى : ( والمستضعفين من الولدان ) قال الزجاج : موضع المستضعفين خفض على قوله [ تعالى ] : ( وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ) المعنى : وفي الولدان . قال ابن عباس : يريد أنهم لم يكونوا يورثون صغيرا من الغلمان والجواري ، فنهاهم الله عن ذلك ، وبين لكل ذي سهم سهمه . قوله تعالى : ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) قال الزجاج : موضع " أن " خفض ، فالمعنى : في يتامى النساء ، وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط . قال ابن عباس : يريد العدل في مهورهن ومواريثهن .
وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ( 128 )