كيف ترث المرأة والصبي الصغير ؟
قوله تعالى : ( وما يتلى عليكم ) قال الزجاج : موضع " ما " رفع : المعنى : الله يفتيكم فيهن ،
وما يتلى عليكم في الكتاب أيضا يفتيكم فيهن . وهو قوله [ تعالى ] : ( وآتوا اليتامى أموالهم . . . )
الآية .
والذي تلي عليهم في التزويج قوله تعالى : ( فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما
طاب لكم من النساء ) وفي يتامى النساء قولان :
أحدهما : أنهن النساء اليتامى ، فأضيفت الصفة إلى الاسم ، كما تقول : يوم الجمعة .
والثاني : أنهن أمهات اليتامى ، فأضيف إليهن أولادهن اليتامى .
وفي الذي كتب لهن قولان :
أحدهما : أنه الميراث ، قاله ابن عباس ، ومجاهد في آخرين .
والثاني : أنه الصداق . ثم في المخاطب بهذا قولان :
أحدهما : أنهم أولياء المرأة كانوا يحوزون صداقها دونها .
والثاني : ولي اليتيمة ، كان إذا تزوجها لم يعدل في صداقها ، وفي قوله [ تعالى ] : ( وترغبون
أن تنكحوهن ) قولان :
أحدهما : وترغبون في نكاحهن رغبة في جمالهن ، وأموالهن ، هذا قول عائشة ، وعبيدة .
والثاني : وترغبون عن نكاحهن لقبحهن ، فتمسكوهن رغبة في أموالهن ، وهذا قول الحسن .
قوله تعالى : ( والمستضعفين من الولدان ) قال الزجاج : موضع المستضعفين خفض على قوله
[ تعالى ] : ( وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ) المعنى : وفي الولدان . قال ابن عباس :
يريد أنهم لم يكونوا يورثون صغيرا من الغلمان والجواري ، فنهاهم الله عن ذلك ، وبين لكل ذي
سهم سهمه .
قوله تعالى : ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) قال الزجاج : موضع " أن " خفض ، فالمعنى : في
يتامى النساء ، وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط . قال ابن عباس : يريد العدل في مهورهن ومواريثهن .
وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا
والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون
خبيرا ( 128 )