ابن عباس : وأريد بهذا الجهاد غزوة بدر . وقال مقاتل : غزاة تبوك .
قوله تعالى : ( غير أولي الضرر ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة : ( غير ) برفع الراء ، وقرأ
نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، وخلف ، والمفضل : بنصبها . قال أبو علي : من رفع الراء ، جعل
" غير " صفة للقاعدين ، ومن نصبها ، جعلها استثناء من القاعدين . وفي " الضرر " قولان :
أحدهما : أنه العجز بالزمانة والمرض ونحوهما . قال ابن عباس : هم قوم كانت تحبسهم عن
الغزاة أمراض وأوجاع . وقال ابن جبير ، وابن قتيبة : هم أولو الزمانة . وقال الزجاج : الضرر : أن
يكون ضريرا أو أعمى أو زمنا .
والثاني : أنه العذر ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .
قوله تعالى : ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) في هؤلاء
القاعدين قولان :
أحدهما : انهم القاعدون بالضرر ، قاله ابن عباس ، ومقاتل .
والثاني : القاعدون من غير ضرر ، قاله أبو سليمان الدمشقي . قال ابن جرير : والدرجة :
الفضيلة . فأما الحسنى فهي الجنة في قول الجماعة .
قوله تعالى : ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين ) قال ابن عباس : القاعدون هاهنا : غير
أولي الضرر ، وقال سعيد بن جبير : هم الذين لا عذر لهم .
درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ( 96 )
قوله تعالى : ( درجات منه ) قال الزجاج : درجات في موضع نصب بدلا من قوله [ تعالى ] : أجرا
عظيما ، وهو مفسر للأجر . وفي المراد بالدرجات قولان :
أحدهما : أنها درجات الجنة ، قال ابن محيريز : الدرجات : سبعون درجة ما بين كل درجتين
حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة ، وإلى نحوه ذهب مقاتل .
والثاني : أن معنى الدرجات : الفضائل ، قاله سعيد بن جبير . قال قتادة : كان يقال : الإسلام
درجة ، والهجرة في الإسلام درجة ، والجهاد في الهجرة درجة ، والقتل في الجهاد درجة ،