تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ابن عباس : وأريد بهذا الجهاد غزوة بدر . وقال مقاتل : غزاة تبوك . قوله تعالى : ( غير أولي الضرر ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة : ( غير ) برفع الراء ، وقرأ نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، وخلف ، والمفضل : بنصبها . قال أبو علي : من رفع الراء ، جعل " غير " صفة للقاعدين ، ومن نصبها ، جعلها استثناء من القاعدين . وفي " الضرر " قولان : أحدهما : أنه العجز بالزمانة والمرض ونحوهما . قال ابن عباس : هم قوم كانت تحبسهم عن الغزاة أمراض وأوجاع . وقال ابن جبير ، وابن قتيبة : هم أولو الزمانة . وقال الزجاج : الضرر : أن يكون ضريرا أو أعمى أو زمنا . والثاني : أنه العذر ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . قوله تعالى : ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) في هؤلاء القاعدين قولان : أحدهما : انهم القاعدون بالضرر ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . والثاني : القاعدون من غير ضرر ، قاله أبو سليمان الدمشقي . قال ابن جرير : والدرجة : الفضيلة . فأما الحسنى فهي الجنة في قول الجماعة . قوله تعالى : ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين ) قال ابن عباس : القاعدون هاهنا : غير أولي الضرر ، وقال سعيد بن جبير : هم الذين لا عذر لهم .
درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ( 96 ) قوله تعالى : ( درجات منه ) قال الزجاج : درجات في موضع نصب بدلا من قوله [ تعالى ] : أجرا عظيما ، وهو مفسر للأجر . وفي المراد بالدرجات قولان : أحدهما : أنها درجات الجنة ، قال ابن محيريز : الدرجات : سبعون درجة ما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة ، وإلى نحوه ذهب مقاتل . والثاني : أن معنى الدرجات : الفضائل ، قاله سعيد بن جبير . قال قتادة : كان يقال : الإسلام درجة ، والهجرة في الإسلام درجة ، والجهاد في الهجرة درجة ، والقتل في الجهاد درجة ،