في أبدانهم وعقولهم . يقال هالك وهلكى ، ومريض ومرضى ، وأحمق وحمقى ، وسكران وسكرى ،
فمن قرأ : ( أسارى ) ، فهو جمع الجمع . يقال : أسير وأسري وأسارى جمع أسرى .
قوله [ تعالى ] : ( تفادوهم ) قال ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر : ( تفدوهم ) وقرأ نافع
وعاصم والكسائي : ( تفادوهم ) بألف . والمفاداة : إعطاء شئ ، وأخذ شئ مكانه .
( أفتؤمنون ببعض الكتاب ) وهو : فكاك الأسرى . ( وتكفرون ببعض ) وهو : الإخراج والقتل .
وقال مجاهد : تفديه في يد غيرك ، وتقتله أنت بيدك ؟ !
وفي المراد بالخزي قولان :
أحدهما : أنه الجزية ، قاله ابن عباس .
والثاني : قتل قريظة ونفي النضير ، قاله مقاتل .
أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ( 86 )
قوله [ تعالى ] : ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) . قال ابن عباس : هم اليهود . وقال
مقاتل : باعوا الآخرة بما يصيبونه من الدنيا .
ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات
وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم
وفريقا تقتلون ( 87 )
قوله [ تعالى ] : ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) يريد التوراة : وقفينا : أتبعنا . قال ابن قتيبة : وهو
من القفا مأخوذ يقال : قفوت الرجل : إذا سرت في أثره . والبينات : الآيات والواضحات كإبراء الأكمه
والأبرص ، وإحياء الموتى . وأيدناه : قويناه . والأيد : القوة .
وفي روح القدس ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه جبريل . والقدس : الطهارة ، وهذا قول ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك والسدي في
آخرين أوكان ابن كثير يقرأ : ( بروح القدس ) ساكنة الدال . قال أبو علي : التخفيف والتثقيل فيه
حسنان ، نحو : العنق والعنق ، والطنب والطنب .
وفي تأييده ثلاثة أقوال : ذكرها الزجاج :