القِيَامُ بِمَا هُو مَقْصُودٌ » ( 1 ) . وقال ( السَيّدُ الفَاضِلُ ) ( 2 ) فِي ( الطُّرَازِ ) : « قِيلَ الشُّكْرُ عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ امُورٍ ثَلَاثَةٍ ، اعْتِقَادُ كَون المُحْسِنُ مُحْسِنَا ، وَالثَنَاءُ عَلَيهِ بِالقَولِ وَالْاتْيَانِ بِمَا يَكُونُ مُكَافَاةً لِلْاحْسَانِ » . وقالَ في ( شَرحِ الصَّحِيفَة ( 3 ) ) ( 4 ) : « الحَمْدُ هُو الثَّنَاءُ عَلَى ذِي عِلْمٍ بِكَمَالِهِ تَعْظِيما لَهُ - إلى أن قال - وَعَمَّمَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ الثَّنَاءَ فِي تَعْرِيفِ الحَمْدِ بِكَونِهِ قَالًا أوْ حَالًا لِادْخَالِ حَمْد الحَقِّ سُبْحَانَهُ لِنَفْسِهِ » . هذا مَا وقفْنَا علَيه مِن كلماتِهِم ، وهِي كما تَرى خَالِية عَن ذكرِ تَعدُّد الوضعِ لُغةً وعُرفا ، فحديثُ تعدُّد الوضع ، وتعدّد المعنى ضعيفٌ مردودٌ على رأيِهِ ، واضعفُ مِنهُ تعريفَهم للشُّكر العُرفيّ بأنَّه صَرف العَبدِ جَميع مَا
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 161
مساهمون: الفاضل المازندراني
ص١٦١
هامش
( 1 ) النص هنا منقول عن المصدر باختصار .
( 2 ) السيّد علي خان بن السيّد أحمد بن محمّد معصوم المدني الشيرازي ، ينتهي نسبه إلى زيد الشهيد بن الإمام علي زين العابدين ( عليه السلام ) ، ولد سنة 1052 ه في المدينة المنورة ، سافر إلى حيدر آباد الهند عام 1068 ه ، وأقام بها 48 سنة ، جعله ملك الهند على 1300 فارس ، ولقَّبه ب - ( خان ) ، وولاه على مدينة لاهور وتوابعها ، ثم سافر إلى إيران وأقام في شيراز إلى أن توفي سنة 1120 ه ودفن في حرم السيّد أحمد بن الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، من مؤلفاته رياض السالكين ( ط ) ، الطراز ( ط ) ، الدرجات الرفيعة ( ط ) ، ديوان شعر ( مقدمة رياض السالكين ) .
( 3 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين : استغرق تاليف الكتاب 12 سنة كما وجِد بخطّ المصنف ، رتّبهُ على 54 روضة ، لكلِّ دُعاءٍ روضة ، وهو أطول الشروح ، يذكر تمام الدعاء ثم يبين لغته وما يتعلق به من النحو والصرف وشرح المعنى ، طُبع محقّقا في قم المقدسة 1415 سنة ه ( راجع الذريعة 11 / 325 ) .
( 4 ) رياض السالكين ( 1 / 230 ) .