تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

* ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأزِيدَنَّكُمْ ) * [ إبراهيم 7 ] . وفَيهِ ( 1 ) عَن ( الصَّادِقِ ) ( عليه السلام ) : « مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ اسْتَوْجَبَ المَزِيدَ مِنَ اللَّهِ قَبْلَ انْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ » . دلَّ هذا الخبرُ بأوضَحِ دلَالةٍ على انَّ الشُّكرَ هو مجرَّد عِرفانِ النِّعمةِ مِن مُنعِمها ، لانَّ استيجاب المَزِيد انَّما هُو جزاءُ الشُّكر مُترتِّبٌ عَليهِ كَما دلَّت عَليهِ الآيةُ ( 2 ) ، فلَا بُدَّ مِن تَقدُّم الشُّكرِ على جزَائِهِ ، ولانَّ اظهَارَ شُكرِها عَلى لِسَانِهِ دليلٌ على انَّ الشُّكرَ امرٌ قلبيٌ قَد يظهرُ وقَد يُضمرُ ، فإظهَارُ الشُّكرِ على اللِّسانِ مِن احوالِ الشُّكرِ لا نَفس الشُّكر ، إذ مِنَ المحالِ ان يكونَ اظهارُ الشَّيء نفسُ الشَّيء ، فَهذا الخبرُ قرينةٌ على انَّ معرِفة النِّعمةِ بِقلبِهِ في الخَبرِ الاوَّلِ هو الشُّكرُ فقط ، وانَّ حمدَهُ تعالى ظاهرٌ بلسانِهِ خارجٌ عنهُ مكمِّلٌ ومتمَّمٌ لهُ . وفيه ( 3 ) عنهُ ( عليه السلام ) « شُكْرُ النِّعْمَةِ اجْتِنَابُ الْمحَارِمِ ، وَتَمَامُ الشُّكْرِ قَوْلُ الرَّجُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » . وذَيلُ هذا الخَبر شاهِدٌ لِما قُلنا مِن انَّ الحمدَ باللسانِ خارجٌ

هامش
( 1 ) الكافي ( 8 / 128 ) وعنه البحار ( 75 / 224 ) ، تحف العقول ص 356 في حكم الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 2 ) * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) * [ إبراهيم 7 ] .
( 3 ) الكافي ( 2 / 95 ) وعنه البحار ( 68 / 40 ) .