هذا مولد من قول أبى نواس :
لا تسدينّ إلىّ عارفة
حتى أقوم بشكر ما سلفا
البحتري :
ألحّ جودا ولم تضرر سحائبه
وربما ضرّ في إلحاحه المطر
مواهب ما تجشّمنا السؤال لها
إن الغمام قليب ليس يحتفر « 1 »
وقد أخذ على ذي الرمة قوله :
ألا يا اسلمى يا دارمىّ على البلى
ولا زال منهلَّا بجرعائك القطر
قالوا : وأحسن منه قول طرفة :
فسقى ديارك غير مفسدها
صوب الربيع وديمة تهمى
وقد تحرز ذو الرمة مما تؤول عليه بالسلامة في أول البيت .
وقال كشاجم :
أيا نشوان من خمر بفيه
متى تصحو وريقك خندريس « 2 »
أرى بك ما أراه بذى انتشاء
ألحّ عليه بالكاس الجليس
تورّد وجنة وفتور لحظ
تمرّضه وأعطاف تميس
وقال :
وما زال يبرى جملة الجسم حبّها
وينقصه حتى نقصت عن النقص « 3 »
وقد ذبت حتى صرت إن أنا زرتها
أمنت عليها أن يرى أهلها شخصي
[ الرجوع إلى الرئيس بعد تجربة غيره ]
كتب ابن مكرم إلى بعض الرؤساء : نبت بي غرّة الحداثة ، فردّتنى إليك التجربة ، وقادتني الضرورة ، ثقة بإسراعك إلىّ وإن أبطأت عنك ،
هامش
« 1 » تجشمنا : تكلفنا ، والقليب : البئر ( م )
« 2 » الخندريس : اسم من أسماء الخمر ( م )
« 3 » يبرى : ينحل ويهزل ويضعف ، وفى نسخة « على النقص » ( م )