عليك السلام فكم من وفاء
أفارق منك وكم من كرم
فقلت : أحسنت ، ولكن سرقت البيتين من ربيعيين : الأول من قول القطامي :
ما للكواعب ودّعن الحياة كما
ودّعننى واتخذن الشيب ميعادي
والثاني من قول ابن بجرة :
فقدناك فقدان الربيع وليتنا
وأنشد البيت . فقال : بلى ، واللَّه سرق الطائي من ابن بجرة بيتا كاملا فقال :
عليك سلام اللَّه وقفا فإنني
رأيت الكريم الحر ليس له عمر
كذا وردت الحكاية من غير وجه ، وكان يجب إذا كان من ربيعيين أن يكون « فقدناك فقلدن الربيع » لأخت الوليد .
وقد قال السموءل في قصر العمر :
يقرب حبّ الموت آجالنا لنا
وتكرهه آجالهم فتطول
وقال ابن قتيبة : أخذ النميري قوله : « أيا شجر الخابور » من قول الجن في عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه :
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت
له الأرض تهتزّ العضاه باسوق
وقد أنشده أبو تمام الطائي للشماخ في أبيات أولها :
جزى اللَّه خيرا من أمير وباركت
يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق
[ ومن يسع أو يركب جناحي نعامة
ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق ]
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها
نوافج في أكمامها لم تفتّق « 1 »
وما كنت أخشى أن تكون وفاته
بكفّى سبنتى أزرق العين مطرق
تظل الحصان البكر تلقى جنينها
نثا خبر فوق المطىّ معلَّق
هامش
« 1 » النوافج : جمع نافجة ، وهى وعاء المسك ، والأكمام : جمع كم - بكسر الكاف - وهو وعاء الطلع ، وهو أيضا الغلاف الذي ينشق عن الثمر ، ويروى « بواثق في أكمامها » والبواثق : جمع باثقة ، وهى الداهية والشر ، ولم تفتق : لم تفتح ( م )