بثّ الجميل ، وتفريج الجليل ، وإعطاء الجزيل الذي لم يعطه أحد وقال عبدة بن الطبيب في قيس بن عاصم :
عليك سلام اللَّه قيس بن عاصم
ورحمته ما شاء أن يترّحما
تحية من ألبسته منك نعمة
إذا زار عن شحط بلادك سلَّما « 1 »
فما كان قيس هلكه هلك واحد
ولكنه بنيان قوم تهدّما
وقيس بن عاصم هو القائل :
إني امرؤ لا يعترى حسبي
دنس يغيّره ولا أفن
من منقر في بيت مكرمة
والأصل ينبت حوله الغصن « 2 »
خطباء حين يقول قائلهم
بيض الوجوه أعفّة لسن « 3 »
لا يفطنون لعيب جارهم
وهم لحسن جواره فطن
وقالت أخت الوليد بن طريف الشيباني ترثيه :
أيا شجر الخابور مالك مورقا
كأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يعدّ الزاد إلَّا من التّقى
ولا المال إلَّا من قنا وسيوف
عليك سلام اللَّه وقفا ؛ لأننى
أرى الموت وقّاعا بكل شريف
فقدناك فقدان الربيع ، وليتنا
فديناك من فتياننا بألوف
وخرج الوليد في أيام الرشيد ، فقتله يزيد بن مزيد ، وفى ذلك يقول بكر ابن النطاح الحنفي :
يا بنى تغلب لقد فجعتكم
من يزيد سيوفه بالوليد
لو سيوف سوى سيوف يزيد
قارعته لاقت خلاف السعود
واتر بعضها يقتل بعضا
لا يفلّ الحديد غير الحديد
هامش
« 1 » في نسخة « تحية من غادرته غرض الردى » ( م )
« 2 » في الأمالي ( 1 / 239 ) « والفرع ينبت حوله » ( م )
« 3 » وفيه « مصاقع لسن » ( م )