إنما طيّب الثناء الذي خلفت
لا مسك نعتك المفتوت
واختصرت الطريق بعدك للمو
ت فلاقيته ولست أفوت
كيف يبقى على الحوادث حىّ
بيد الدّهر عوده منحوت
وقال أيضا :
ذكرت ابن وهب فللَّه ما
ذكرت وما غيّبوا في الكفن
تقطَّر أقلامه من دم
ويعلم بالظنّ ما لم يكن
وظاهر أطرافه ساكن
وما تحته حركات الفطن
وقال :
ذكرت عبيد اللَّه والترب دونه
فلم تحبس العينان منّى بكاهما « 1 »
وحاشاه من قول « سقى الغيث قبره »
يداه تروّى قبره من نداهما
وهذا مأخوذ من قول الطائي :
سقى الغيث غيثا وارت الأرض شخصه
وإن لم يكن فيه سحاب ولا قطر « 2 »
وكيف احتمالي للسحاب صنيعة
بإسقائها قبرا وفى لحده البحر
وقال ابن المعتز :
لم تمت أنت ، إنما مات من لم
يبق في المجد والمكارم ذكرا
لست مستسقيا لقبرك غيثا
كيف يظمأ وقد تضمّن بحرا
والبيت الثاني من هذين من بيت الطائي .
وقال :
محمد بن حميد أخلقت رممه
أريق ماء المعالي إذ أريق دمه
رأيته بنجاد السيف محتبيا
كالبدر حين انجلت عن وجهه ظلمه
في روضة حفّها من حولها زهر
أيقنت عند انتباهى أنها نعمه
هامش
« 1 » في الديوان « فلم تملك العينان إلا بكاهما » ( م )
« 2 » الغيث الأول : المطر ، والغيث الثاني : الجواد الكريم ، أراد به المرثى ( م )